الريادة: في تطور سياسي لافت، كشفت تصريحات الوزير الأول السنغالي عثمان سونكو عن وجود خلافات. عميقة مع رئيس الجمهورية بصيرو ديوماي افاي.
وقد صرح سونكو بأنه لن يستقيل من منصبه، لكنه لا يستبعد إقالته من قبل الرئيس، مما يفتح الباب أمام عودته إلى الجمعية الوطنية.
جاءت هذه التصريحات خلال افتتاح المجلس الوطني لحزبه “باستيف”، حيث عبر سونكو عن رفضه لما وصفه بـ”الأوضاع الراهنة”، مطالبًا الرئيس بوضع حد لها أو السماح له بمعالجتها.
تاريخ من الأمزمات
ويعيد هذا التوتر إلى الأذهان سلسلة من الأزمات السياسية التي شهدتها السنغال منذ استقلالها عام 1960، على الرغم من سمعتها في الانتقالات السلمية للسلطة. فقد عرفت البلاد اضطرابات بارزة، منها:
- أزمة 1963: خلفت عشرات القتلى.
- أحداث مايو 1968.
- أزمة 1988: أدت إلى ظهور جماعات مقاومة.
- أزمة 1993: انتهت باغتيال سياسي.
- أزمة 2012: رافقت ترشح الرئيس عبد الله واد لولاية ثالثة رغم الجدل الدستوري.
لطالما استخدمت السلطة التنفيذية أدوات مثل تأجيل الانتخابات أو تعديل المؤسسات لتعزيز موقعها السياسي، كما حدث . مع إلغاء منصب الوزير الأول في 2019 ثم إعادته لاحقًا.
كما أن استغلال القضاء لإقصاء الخصوم السياسيين ليس بجديد، إذ سبق أن اعتُقل عبد الله واد في الثمانينيات والتسعينيات. وواجه عثمان سونكو نفسه تهماً أدت إلى سجنه في عهد الرئيس السابق ماكي صال.
وتولى سونكو منصبه في أبريل 2024 بعد فوز افاي في الانتخابات، وكان قد خاض حملة انتخابية مشتركة مع الرئيس. الحالي بعد الإفراج عنهما في مارس 2023.
إلا أن تصاعد الخلافات بينهما اليوم يثير تساؤلات حول تماسك التحالف الحاكم، خاصة مع اتهامات سونكو بوجود. تحركات مبكرة للتحضير لانتخابات 2029، ما اعتبره مؤشرًا على رغبة الرئيس في ترسيخ نفوذه مبكرًا.
في ظل هذا التصعيد، تبدو السنغال أمام مفترق طرق سياسي جديد، حيث قد تشهد البلاد إعادة تشكيل للتحالفات. أو حتى أزمة دستورية إذا ما تطورت الخلافات إلى مواجهة مفتوحة.
وعلى الرغم من أن السنغال لطالما اعتُبرت نموذجًا ديمقراطيًا في غرب إفريقيا، فإن استمرار هذه التوترات. قد يهدد هذا الاستثناء التاريخي.




