
الريادة: كشفت وسائل إعلام عبرية، أن إسرائيل وافقت مبدئياً، في إطار مفاوضات صفقة تبادل الأسرى، على مطلب لحركة حماس يقضي ببدء ضخّ أموال من قطر ودول أخرى لإعادة إعمار قطاع غزة، خلال فترة وقف إطلاق النار، فيما اعتبرته الحركة الفلسطينية ضماناً لإنهاء الحرب.
ووفقاً لموقع “واينت” العبري، فإن إسرائيل وافقت على إشراك قطر ودول أخرى في تمويل إعادة الإعمار، لكنها اشترطت عدم منح الدوحة السيطرة الكاملة على الأموال، مع ضرورة مشاركة دول أخرى في آلية التمويل، “لضمان الرقابة والشفافية”.
وتعتبر حركة حماس هذه الخطوة مؤشراً جوهرياً لسكان غزة على جدية إنهاء الحرب المستمرة منذ أشهر، إذ تطالب الحركة بضمانات دولية تؤكد انتهاء العمليات العسكرية بشكل نهائي.
وأوضحت المصادر أن موضوع التمويل أثير في واشنطن هذا الأسبوع، خلال لقاءات بين مسؤولين أمريكيين ووفد قطري، بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الذي يسعى لحشد دعم أمريكي لاتفاق يشمل صفقة تبادل أسرى.
وفيما يخص مسار المفاوضات، لا تزال العقبة الرئيسية متمثلة بـ”محور موراغ” جنوب قطاع غزة، حيث تطالب حماس بانسحاب إسرائيلي كامل من هذا المحور، بينما تصرّ إسرائيل على الاحتفاظ به تحت سيطرة الجيش بعد أي اتفاق، بهدف إنشاء ما تسميه “مدينة إنسانية” على أنقاض رفح، تضم سكان القطاع ضمن مجمّع مدني يُفصل عن عناصر حماس، ويُستخدم لتفتيش المدنيين عبر حواجز عسكرية.
وأفادت الصحيفة أن إسرائيل قدّمت إلى قطر خريطة محدثة لمواقع انتشار الجيش الإسرائيلي داخل القطاع، كجزء من مقترح جديد يهدف إلى تقليص الفجوات المتبقية في المفاوضات، في حين لم تصدر حتى الآن موافقة رسمية من حماس.
وفي وقت سابق، نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن وقف إطلاق النار قد يكون ممكناً خلال أسبوع أو اثنين، إلا أنه “ليس مسألة أيام”، مشيراً إلى اتفاق مبدئي على هدنة مدتها 60 يومًا يمكن أن تُستغل للدفع نحو وقف دائم، يشمل نزع سلاح حماس، مع تهديد باستئناف العمليات العسكرية في حال الرفض.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحات من البيت الأبيض: “نحن قريبون جداً من اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة”، مضيفاً أن المحادثات مع نتانياهو تركزت بشكل كبير على هذا الملف، دون تأكيد نهائي على توقيت التنفيذ.
ومن جهتها، أكدت حماس، عبر القيادي طاهر النونو، أنها تُظهر “مرونة كبيرة” وتتعاون مع الوسطاء، مشدداً على أن أي اتفاق لا بد أن يشمل انسحاباً إسرائيلياً كاملاً، ووقفاً شاملًا للعدوان، وضمانات دولية، خصوصاً من الولايات المتحدة، لإلزام إسرائيل بما يتم التوافق عليه.




