الريادة: أعرب "منتدى 24 ـ 29 للرقابية الشعبية على الأداء الحكومي" عن استيائه من استثناء أعضاء البرلمان من لائحة الموظفين العموميين الملزمين بالتصريح بالممتلكات والمصالح في مشروع القانون رقم 010 ـ 25، المقرر عرضه للتصويت في جلسة علنية يوم الخميس 24 أبريل 2025.

الريادة: أعرب “منتدى 24 ـ 29 للرقابية الشعبية على الأداء الحكومي” عن استيائه من استثناء أعضاء البرلمان من لائحة. الموظفين العموميين الملزمين بالتصريح بالممتلكات والمصالح في مشروع القانون رقم 010 ـ 25. المقرر عرضه للتصويت في جلسة علنية يوم الخميس 24 أبريل 2025.
وفي بيان صادر عن المنتدى، دعا النواب الموقرين، وخاصة أعضاء الأغلبية الداعمة لرئيس الجمهورية، إلى تعديل. مشروع القانون ليشملهم أيضًا، مستندًا في ذلك إلى عدة اعتبارات جوهرية:
أولًا:
يرى المنتدى أن استثناء النواب سيعطي انطباعًا سلبيًا لدى الرأي العام حول جدية أحزاب الأغلبية في دعم جهود . مكافحة الفساد التي تعهد بها الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في برنامجه الانتخابي “طموحي للوطن”.
ويشير البيان إلى أن الرئيس قد أكد في برنامجه على “مراجعة قانون مكافحة الرشوة، لا سيما فيما يتعلق بأحكام تجريم. قضايا الرشوة، والتصريح بالممتلكات، وتضارب المصالح، سعيا إلى مواءمتها مع أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال.”
ويؤكد المنتدى أن عدم إلزام النواب بالتصريح، في وقت يقوم فيه نظراؤهم في دول مثل المغرب وتونس. بذلك، يتعارض مع هذا التعهد.
ثانيًا:
يحذر المنتدى من أن استثناء النواب قد يُفسر على أنه نوع من “مقاومة الإصلاح” التي تحدث عنها الرئيس صراحة . في خطاب تنصيبه عند حديثه عن الحرب على الفساد، حيث قال: “إننا ندرك أن ما تتطلبه الإصلاحات العميقة من تغيير في المقاربات، والعقليات، والمسلكيات، وآليات العمل، غالبا ما يصطدم بمقاومة اجتماعية وإدارية قوية، ونحن مطالبون جميعا بالعمل على منع هذه المقاومة من كبح ديناميكية الإصلاح أو إعاقتها عن تحقيق أهدافها.”
ثالثًا:
يستنكر المنتدى هذا الاستثناء باعتباره لا ينسجم مع روح “ميثاق منتدى 24 ـ 29 لمحاربة الفساد”، الذي تبناه . حزب الإنصاف وأحزاب أخرى في الأغلبية، والذي ينص في بنده الثالث على التزام الحزب. المتبني له بالعمل “على تعزيز البنية القانونية والتشريعية والقضائية في مجال محاربة الفساد وتعزيز قيم النزاهة، وذلك من خلال اقتراح القوانين ذات الصلة والتصويت عليها”.
رابعًا:
يؤكد المنتدى على أن استثناء النواب من التصريح بالممتلكات والمصالح أمر غير لائق أخلاقيًا وسياسيًا. خاصة وأنهم يمارسون سلطة رقابية وتشريعية على مختلف مؤسسات الدولة والمنتخبين الآخرين، بمن فيهم رؤساء الجهات والعمد الملزمون بالتصريح.
ويتساءل المنتدى عن المنطق الذي يسمح باستثناء النواب في وقت ستشمل فيه قائمة الملزمين بالتصريح 2231 موظفًا عموميًا.
وختم المنتدى بيانه بدعوة النواب إلى تحمل مسؤوليتهم التاريخية وتعديل مشروع القانون بما يعزز الشفافية. والنزاهة ويجسد التزام موريتانيا الحقيقي بمكافحة الفساد تماشيًا مع التطلعات الشعبية وتعهدات القيادة السياسية.




