
قالت وزيرة البيئة والتنمية المستدامة، مسعودة بحام ولد محمد لغظف، إن مصادقة موريتانيا على معاهدة الأمم المتحدة حول التغيرات المناخية تجسد التزامها القوي في المسار العالمي لمكافحة حرارة المناخ.
كما أوضحت أن موريتانيا تعد من الدول الساحلية الأكثر عرضة لتأثير التغير المناخي والجفاف المتكرر منذ سنوات الستينات من القرن الماضي، وأن التصحر فيها يتسع بوتيرة سريعة.
جاء ذلك خلال مشاركتها أمس الأربعاء، في طاولة مستديرة رفيعة المستوى حول تحويل الطموحات إلى عمل، حيث ألقت كلمة بالمناسبة نبهت فيها إلى أن القارة الأفريقية هشة أمام تأثيرات الأزمة المناخية، وأن أكثر البلدان المتضررة من هذه الظاهرة هي الدول الافريقية.
وأوضحت الوزيرة أن أكثر من 20 مليون شخص في افريقيا تضرروا خلال العقود الأخيرة من الجفاف والفيضانات، والتي كان لها تداعيات كبيرة على الزراعة والتنمية الحيوانية والأمن الغذائي، كما أثر ارتفاع مستوى المحيط على حياة سكان المناطق الشاطئية.
وأضافت أنه، وعيا بالمخاطر الناجمة عن التغيرات المناخية، رسمت الدول الافريقية هدفا للحد من التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية عن طريق مساهماتها المحددة على المستوى الوطني، وضاعفت طموحاتها من أجل تحقيق الاهداف، إلا أن افريقيا لا تزال تحتاج دعما ماليا معتبرا ودائما
وأشارت إلى أن الحكومات الافريقية استطاعت إنفاق حوالي 300 مليار دولار من الموارد العمومية الوطنية لتمويل تنفيذ مساهماتها الوطنية المحددة وهو ما يعني حوالي 12% للتكلفة التقديرية وذلك رغم الديون التي اثقلت كاهلها.
وأردفت أن 88% المتبقية من تقدير التمويل اللازم يجب ان تتأتى من الأسرة الدولية والمانحين والقطاع الخاص، داعية إلى وجوب اتخاذ أولويات سريعة لحشد العون المالي لضمان قدرة افريقيا على التكيف والمساهمة بجدية في الجهود الرامية إلى مكافحة التغير المناخي، ويشكل الاستثمار في قطاع الطاقة كل الطموح في المجال.
و تتواصل لليوم الرابع على التوالي أشغال الدورة ال29 لمؤتمر الأطراف حول المناخ في مدينة باكو الأذرية، بمشاركة البعثة الموريتانية في جميع الجلسات والمشاورات.




