
لم أكن أعلم أن الإمبراطوريات عندحلول افولها.تصبح قطعة فضائح تتنقل من فضيحة لاخرى دون توقف ، لكنني اليوم رأيت سيدة العالم في المئة سنة الأخيرة الولايات المتحدة الأمريكية ، التي سيطرت وتفوقت وتحكمت في شؤون العالم في القرن الأخيربدأت تنفضح ويظهر زيف ادعائها حماية الحرية وقيم الديمقراطية وحرمة الإنسان وحقه في الحياةويظهر للجميع وللإمريكيين انفسهم نفاق تلك العناوين البراقة ورياءها ،عندما تتضمن عناوينها احترام القانون الدولى ،والدفاع عن حقوق الإنسان وتقوم في نفس الوقت دون لف او دوران وبوضوح زائد بدعم حرب قرر الكثيرون وفي مقدمتهم أهل القانون ،من جميع القارات بما فيهم الإمريكيين ان تلك الحرب تمثل إبادة بشرية جماعية مكتملة العناصر لشعب يقع تحت الاحتلال وليس شعبا يتنازع مع آخر ،على حدوده ،لقد اعتبرت إمريكا رد فعل الشعب المستعمر على الذي يستعمره و يسطر عليه ويحتله اعتبرته بدل ان يكون له حق نيل حريته ،اعتبرته معتد ظالم يستحق ان يباد ويجري استئصاله بسلاح إمريكي وبغطاء وادعاآت اعتبرت ردود فعل الواقعين تحت الاحتلال، عملهم وردود فعلهم عدوانا خارجيا وقع على إسرائيل واعتبرت الدولة المحتلة إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها طبقا لنصوص القانون الدولي !!!، لقد ظهرت إمريكا من فرط احتقارها للقانون الدولي والنظام العالمي التي ادعت طويلا حمايتهما فلم تعترف بوقوع اهل غزة والفلسطينيين تحت الاحتلال وانهما يمثلان شعبا مستعمرا يستحق الحرية والكرامة ككل شعوب العالم ،فلم تعتبرهما شعبا محتلا يحمي افعاله القانون الدولي. ويحقلع استخدام مختلف الوسائل لنيل حقوقه في الحرية والانعتاق !!!
لقد تجاهلت إمريكا كل تلك الحقائق و دخلت مع إسرائيل في هجوم ظالم على سكان غزة التي أرادت إسرائيل التي جوزت لها إمريكا وحلفائها الانتقام بوصفها معتدى عليها ممن تحتل ارضهم وتحاصرهم وتضيق عليها سبل الحياة ، اعتبرت إسرائيل غزة كلها مسؤولة بنسائها واطفالها وشيوخها ومرضاها ،وانخرطت إمريكا في هذه العملية الفظيعة والتي اصبحت تصنف عالميا كجريمة وزودت إمريكا إسرائيل با الاسلحة المدمرة وشاركت في اجتماعات علنية في تخطيط الامور الرئيسية وشاركتها ونفذت معها الكثير من الهجمات ،!!!
ثم ووقفت بعد ذلك امام أي قرارات يصدرها مجلس الأمن لوقف الجريمة واستمرت ( سيدة العالم الغربي) تغمض العيون عن تدمير مدينة يسكنها اكثر من مليونين من البشر في مساحة ٣٥٠ كيلو متر مربع ،مدينة تدمر كلها ويمنع عنها الماء والغذاء والدواء وتخرج فيها المستشفيات من الخدمة و وتقصف فيهاكل شيء والمساجد ومقار الصليب والهلال الاحمر ،واماكن لحوء اللاجئئين وفي نفس الوقت ظلت إمريكا كأنها في مجرة غير مجرتنا لايعنيها شيء مما يحدث مما لم يسبق له مثال في التاريخ ،ظلت تمد إسرائيل بوسائل القتل والتدمير من جميع انواع الاسلحة و تمنع كل القرارات ،التي تطالب بوقف الإبادة وإغاثة السكان وتزويدهم ببعض حاجاتهم الضرورية.!!!
ولم تكتف إمريكا بهذ الحد من الفضيحة والخزي فقامت بمهاجمة من يحاولون نسبة من التضامن مع أهل غزة المحاصرين المحرومين من كل شيء، بما فيه الدواء والغذاء والماء وللإيواء ،فيضربون باسلحتهم الفتاكة أهل اليمن لانهم طالبو بوقف حصار غزة حتى لا يحاصرو هم بدو.يوقفوا السفن المتوجهة إلى فلسطين المحتلة، إلى إسرائيل، فتقوم إمريكا بضربهم باسلحتها المتفوقة التى تسببت بتدمير مدينة غزة كلها وتسويتها بالتراب فتعمل لتدمير اليمن الفقير وتطارد في سوريا وفي العراق من يتحدث عن حق الفلسطينيين بالحياة !!!
إن ما نرى يشكل في نظرنا نهاية سيدة العالم التي استمرت سيطرتها مئة سنة وإن هذه الاحداث جعلت إمريكا على طبيعتها أظهرتها هذه الاحداث المريرة بحالتها الطبيعية بلا أوراق التوت التي كانت تستر بها مانكشف ،إنها نهاية لكنها نهاية بائسة لإمبراطورية حاولت تبديل كل قيم العالم ومبادئه وعقائده ،وقد اعتقدت واعتقد المستسلمون والتافهون صدقية ذلك التوجه وقابليته للسيادة والاستمرار، لكن هيهات ،لقد ظهر أن الله يمهل ولايهمل وانه في النهاية لن يصح إلا الصحيح ،وانكشف بحول الله وقوته المستور، انكشف المستور وصارت الخاتمة فضيحة وسيعلم الذين ظلمو اي منقلب ينقلبون!!!




