إلى متى يظل الحوض مأكولا ومنبوذا !!؟؟/ التراد سيدي

التراد ولد سيدي
التراد ولد سيدي

بعد أن شارك ” الشرق الموريتاني” في جميع ملاحم الوطن وعرف قيام إمارات كثيرة بعد انحسار نفوذ إمبراطوريتي غانا واوداغست ، اشتهر عند العام والخاص منها إمارات أولاد امبارك ،وإمارة مشظوف، واشتركت معهما إمارات تمتعت بالقوة والتأثير خلال الحقب المختلفة من التاريخ وعرف عن الإمارات التي سكنت في الحوض تميزها بالشجاعة وقوة البإس ،مع الكرم والعدل والإنصاف لمن تبعها وخضع لها .

وقد كانت الإمارات تضم أخلاطا من السكان العرب والزنوج المتآخين في الدين ووحدة المصالح والمصير واستمر الوضع في القرنين ١٨و١٩ وفي بداية القرن ٢٠ عندما بدأت فرنسا تعبر عن طموحها لضم موريتانيا إلى مستعمراتها في الجنوب وفي الشمال ،وكان الوضع في الحوض الشرقي  اشبه بإمارة تقودها أسرة اهل لمحيميد ابن المختار ولد ابراهيم ولد محم ولد بهماد المشظوفي ،وكانت هناك  قبائل كثيرة قوية ومحترمة تتمتع بعلاقات وبتحالفات كلها أو أكثرها تعترف بمكانة اهل لمحيميد ولذلك حاول المستعمر التواصل معهم وإجاد وفاق أو شكل من الترتيب معهم لكن وجود رجل بقوة وشجاعة محمد المختار بن محمد محمود صعب المشكلة ،فتأخر الحوض عن باق مناطق البلاد في الخضوع للاستعمار الفرنسي، الذي كان بداية  لمنطقة الترارزة ١٩٠٣ عندما جاؤو إلى أبي تلميت وفي ١٩٠٥ وصلوا ألاغ واستشهد الشهيد والأمير العظيم بكار بن اسويد أحمد ودخلوا إلى حاسي بابو كيفه الحالية وتجكجة ، قبل أن تقوم فرقة فدائية من إديشلي اهل التناكي والبطل الشهيد سيدى ولد مولاي الزين وولد الصفرة الديشلاوي ورفاق لهم أبطال بمهاجمة معسكر قائد القوة الفرنسية  وقتله في المأثرة التاريخية الخالدة ولم يتم دخول آدرار إلا سنة ١٩٠٩ ، وقد شارك الحوضيون طيلة مرحلة المقاومة في المعارك التي جرت مع المستعمر في أفل ولعصابة وتغانت قبل ان يستتب للإستعمار الأمر في المناطق المختلفة ، وكان أمير مشظوف محمد المختار بن محمد محمود قد رفض محاولات الاستعمار الفرنسي الاتفاق معه على دخول سلمي يمنحهم السلطة ويتركون الأمور الداخلية له  مع فوائد وامتيازات اقترحوا تقديمهما له لكنه رفض كل ذلك واستعد لمواجهتهم ،وقد قررا فرنسا غزو الحوض بثلاث فرق مجهزة بالمدفعية والرشاشات الثقيلة وقبل تنفيذ هجومهم استشهد الأمير البطل محمد المختار ، وهو يسترد إبلا من من يمارسون الغارات على الإمنين من المنطقة التي تقع ضمن نفوذه، فبعث الفرنسيون إلى اعلي بن محمد محمود الذي خلف أخاه في الإمارة وبالتشاور بين اعلي وإخوته قرروا تجنب الصراع الدامي مع الفرنسيين وعقدوا معهم  اتفافية مكتوبة لها بنود وشروط .

إن أهل الحوض الذين كانوا أهل قوة وشوكة وحزم وعزم والذين لم يأتيهم الاستعمار إلا بعد آدرار وتيرس بسنوات، والذين تمردت فيهم أسرة واحدة هي أسرة أهل عبدك من فخذ أهل سيدي ولد محم من مشظوف  وأذاقت الاستعمار الأمرين ولم يستطع بعد معارك ومطاردة طويلة وقاسية التغلب عليهم فاضطر للجوء إلى أهل لمحيميد طالبا منهم إنهاء مشكلة تمرد أهل عبدوك الأبطال الشيخ وفاليلي والزين وإخوتهم، إن أهل الحوض هؤلاء لم يكن ليناسبهم ماعليه وضعهم اليوم من خنوع لكل حاكم وتملق ونفاق لكل طامح للترؤس والقيادة،فأي سبب يمكن أن يكون وراء هذه الروح الباهتة والنفسية الخائرة اللتين يحملهما اليوم هذا الجيل الذي يوجد اليوم  والأجيال التي سبقته؟!

لقد سقطنا من مرحلة الأبطال الأفذاذ والأحرار الذين لاتلين لهم قناة إلى مخلوقات تافهة تتلوى تحت أقدام الحكام ، وتتصايح كالاغنام متسابقة نحو المطامع كماتفعل الاغنام نحو الممالح والاسباخ!! لقد بدأنا هذا التدهور في عهد الاستعمار فلم ندعم ولد حرمة ضد رزاك فقام أهل النهر بالدور الرئيسي لإنجاح أحمدو بن حرمة وإسقاط رزاك ساعدهم أهل آدرار وأهل تجكجة، واخترنا في الاستفتاء ١٩٥٨ البقاء تحت الاستعمار، وعند قيام السلطة الموريتانية التزمنا التبعية العمياء “للمخزن” ورغم وجود مناضلين من الحوض الشرقي  شرف الوطن والحوض نضالهم كبياغ ولد عابدين وكثيرين آخرين فإن الحوض استمر في كفة النظام أي نظام يساق أهله يمينا وشمالا يتصايحون ويتنابزون ويتقاتلون احيانا من اجل النظام والقرب من النظام!! لم يرتبط موقف الحوضيين بمبادئ ولم يرتبط بمطااب ولم يرتبط بسوى حب وعشق للنظام مهماكان من يقوده ومهما كانت سياساته فهو المختار .حكامنا يبحثون عن الاصوات في كل المناطق يصارعون من اجل كسب موطئ قدم في اواكشوط ولايجدون لذلك أقرا  ، وفي انواذبوا وازويرات يبحثون عن موكئ قدم  ولايحصلون على مرادهم ،لكنهم مطمئنين إلى اصوات اهل الحوض الذي لم ينجز فيه شيء يذكر يتذيل كل محافظات الوطن فى الصحة و التعليم وفي الطرق والبنى التحتية  في الإبار الارتوازية والسدود وحتى الامن اضعف ما يكون الامن في الخوض الشرقي  فمنذو الاستقلال تنمو السرقة والصوصية ، في كل مقاطعة من الحوض توجد  عائلات معروفة تمتهن التلصص وتتمتع بالحماية والمنعة  لصوص مسلطون على المساكين والضعاف ولايسطيع احد المس بهم فهم محميون  !! هذه هي خدمة السلطات التي تتنعم وتتمول ولاتولي مواطنين يشقون ويكدحون في تربية حيوانات لايتوفر لها الكلؤ ولا العلف ولاالدواء ولا تحظى بالأمن .إننا هنا نتحدى سلطات جغنى وتنبدقة والنعمة وآمرج وعدل بكرو وباسكنوا ان يبحثو بجد عن لصوص المنطقة المعروفون من النا س جميعا والمعروفون بمنعتهم وقوتهم و حمايتهم ممن يتلقةن رواتبهم لضمان حماية المجتمع من شرورهم لكنهم صارو مصدر زيادة في الدخل ،واصبحو حاجة في نفس يعقوبة يقضيها وعلى المواطنين السلام!!!   .

إن الحوض الذي يجتمع اليوم لتكريم غزوانى وزيدانات غزوانى ،والذي يتاكد غزوانى  بيقين  على انه حاصل على اصوتهم  وسكانه الذين يساقون كاالاغنان نحو صناديق انتخاب مرشحي احزابهم  هؤلاء بدل ان ينالو اي شيء من دولة هم فيها الموجودون الغائبون،الا يمكن ان تحمو اهل الحوض من اللصوص  ومن المتعاونين مع اللصوص ممن كان يؤمل منهم حمابة الامن فاصبحوا هم آفة الامن !!!

فاي علاقة للحوض بسلطة انواكشوط غير استغلال سلطات انواكشوط لسذاجة وبساطة أناس يقادون من مرتزقة عديمي الاخلاق وضعيفي الهمة تقتصر حاجاتهم آلى ما يسد رمقهم وكفاية اسرهم ،وهم يحشدون ناس لايسطيعون توجها إلا إلى السلطة ولا مطالب لهم إلا مطالب قادتهم فتات واشياء تافهة وهكذ يستمر الوضع ،موريتانيا تتحرك وتحاول وتبحث واهل الحوض ثابتون بصيرورتهم العبثية فلماذا؟ وكيف يستمر هذا؟ 

وماهي العلة التي جعلت ابناء الابطال يتحولون آلى مرتزقة ومنافقين ،وتافهين عاجزين!!؟؟

لقد حان الوقت لان يكون الحوض من الوطن يستوي معه في التعليم وفي الصحة وفي الإنارة والماء الشروب ،وفي بناء الطرق  والسدود وفي الامن ،وفي المشاركة في امور الوطن ،فخمس مىة الف من السكان في ١٩٠ الف كيلومتر مربع يستحقون شيئا اكثر من صدقات  في يد افراد قلائل ووظائف ووزارات ثم يتم  تحشيد واستخدام بطاقات الجميع  لانتخاب من يريد النظام انتخابه ،فاستمرار هذ الواقع غير ممك فإنتم الحوضيون  أحرارا تنتخبون ماتشاؤون فانتخبو من يفيدكم وحان لكم رفض ولات وحكام يصاحبون لصوص الحيوانات والذين لايستطيعون تغيير راحة محلس للصوص ،،إن الامن و حده كفيل بلفتة تغير الوضع اما باق الامور فيطول ويطول بحثها وتعدادها فلتبدؤو ايها الحوضيون الشعور اولا بالكرامة ثم البحث عن مصلح تستحق التحقيق  وحاجات تتطلب جهدا لبلوغها  !!

التراد بن سيدى