
تسيطر على شعبنا ومجتمعنا سلوكيات وعادات تأتت من عقلية بدائية شكلت اساسا ومنشئا لحالة من تبلد في المشاعر وللامبالات بمايجري في الحاضر وماسيكون في المستقبل وجسد سكوتا وقبولا لما لايمكن قبوله والسكوت عليه في ظروف طبيعية وعادية لمشجتمع يؤمن بقيم نبيلة او تعاليم سامية كا التي يفترض ان تكون قيمنا وتعاليم ديننا.
إن العزوف عن ممارسة الاعمال اليدوية،والمهن المختلفة من طرف شباب وفئات المكون العربي ذو اللون الفاتح ( البظان) والذي تسبب في خسارة للوطن واهله لايمكن تقدير حجمهما وتاثيرهما ،فمن جهة حرمت عشرات الإلاف من الشباب من دخول مالية كبيرة كانت قادرة على تخفيف فقرهم وسوء وضع اسرهم ومكنت في نفس الوقت الاجاتب من جني الملاييرمن الاعمال في مختلف القطاعات ، وتحويلها لبلدانهم واسرهم وبلدنا في اشد الحاحة إليها،وتسبب هذ العزوف العحيب عن الاعمال في نزيف في القوة البشرية حيث كانوا ذاهبين لإفرقيا في الجنوب ونحو الخليح واليوم صارو ضحية عصابات الإجرام في إندمريكا اللاتنية التي اصبحت طريق الهروب من الفقر نحو الولايات المتحدة عبر طريق مغامرة صارو ياعرضون فيها للاختكاف وظفع أهاليهه الذن يغدعانون الفقر فاصبخوا يشحتون لجمع الاموال لتخليصهم من يد خاطفيهم !صبحو يتعرضون في محاولة التحاقهم بهظف هجرتهم لمخاكر لايندمكن تقدير حجمها!! وإن رضى المجتمع وقبوله لاختلاس المال العام وإعطائه المختلسين المكانة الرفيعة في المجتمع حيث يسدون وينيرون كما يقال في العامية ،وكأن عملهم طبيعي لاعيب فيه ولاتبعة ، وقد ترتب على هذ الرضى والقبول استحالة التطور والتقدم لان كل المال المخصص لكل المشاريع اصبح عرضة لمستوى من النهب والتلاعب والتبذير تمنع الاستفادة منه وتجعلنا في جميع سنواتنا التي مرت علينا منذو الاستقلال نعتبر كحالب ناقته في الماء كم يقال في العمية ايضا ،وإن نمو وانتشار الفئات الكثيرة من المنافقين المطبلين والمزغردين ، يتمولون ويتمتعون بالمكانة والحظوة بما يتلقونه من دعم مختلسي المال العام وجيوش الفاسدين المنتشرين في كل مكان في الإدارة وقطاع الأعمال، لقد بدأت هذه المخلوقات العجيبة تنمو بداية إرهاصاتها في عهد الرئيس الاول المختار بن داداه ،عندما ظهر ولد حيماس وعناصر تشابهه ،واستمر تطور الظاهرة وانتشارها حتى اصبحت مهنا ذات أصول وفروع ، تنتشر وتنمو كالفطر يرعاها ويحميها المتنفذون ينشرون بواسطة هذه الأشكال العحيبة دعايتهم وشعاراتهم ،من لا يدعمه “بن “أوزيدان” وجيش من المخنثين فلاشعببة له ولامكانة!! وإن شيوع صب النقود ونشرها على رؤوس الراقصين والمغنين والمهرجين في الاحتفالات والمناسبات والاعراس. ومايرافق ذلك مما لايمكن تناسب وجوده ومستوى المعيشة لبلدنا الذي يعلم الله ماتعاني غاللية شعبه من فاقة وسوء حال !!،وإن تصاعد المغالات في المهور وفي البذخ وتجاوز كل الحدود في المناسبات الاجتماعية ، كلهذه الأ مور الشائنة تسببت فيهاهذه العقلية المتخلفة التي تجاوزت في تخلفها وبدائيتها ماكان عليه إنسان الكهوف !!
فهل يجوز لمجتمع انجب سيدي عبد الله ولد الحاج ابراهيم ،والشيخ محمد المامي ومحمد الامين ولد التلاميد وآب ولد اخطور والحاج ولد فحفو وبداه ولد البصيرى ومحمدسالم ولد عدود وعشرات العباقرة .وانجب بكار ولد اسويداحمد وسيداخمد بن احمد بن عيد والشيخ بن عبدوك ومحمد بن امسيك وديلول .وعشرات الافذاذ والابطال والعقلاء غير هؤلاء ايمكن ان يكون شعب خرج منه مثل هؤلاء الذي ذكرنا يمارس الحياة بهذ المستوى من الغباوة والتخلف والفساد؟؟!!
إن نخبة هذ البلد التي نامت طويلا قد حان لها اليقظة وان تتحمل مسؤولياتها الجسيمة لتغيير هذ الواقع ووقف هذ العبث ونعتقد أنه بعد مابلغ سوء الوضع عندنا مابلغ لايمكن للنخبة بعد الإن إجاد عذر اومبرر لاستمرار مثل هذه السلوكيات شديدة الإضرار بالوطن وشديدة الغرابة ايضا ، لقد تاخر وطننا بعيدا وتخلف خلف المتخلفين واصبح في وضع عار على اهل العقول قبوله والسكوت عليه مهما كان فلتتحركو لوقف التدهور ،وإن رحلة الألف ميل تبدؤ دائما بخطوة واحدة ،ثم تستمر الخطوات ويتواصل السير .!!!




