موريتانيا الغنية موريتانيا الفقيرة!!!

الريادة / في بلدي الجمهورية الإسلامية الموريتانية الكل متفق على ان البلد يمتلك ثروات هائلة تمكنه من اللحاق بمصاف الدول المتقدمة! ومع ذالك فإن الكل كذالك شعبيا ورسميا متفق ان البلد فقير حد البؤس. واذا بحثنا قليلا فسنطلع سريعا على سر هذا الوضع المتردي. ان بلدنا الحبيب وبسبب الفساد الشامل يصعب انتشاله من هاويته فالكل مقر بالفساد والكل مطمئن بحالة الفساد السائدة والمدمرة فالانظمة المتعاقبة دابت على نهب الأخضر واليابس والاغرب ان الطبقة السياسية تشارك هذا الفساد عبر المتاجرة بالشعارات والمواقف والموالاة فتحولت إلى مجاميع استرزاق تنعدم عندها الوطنية ومنطق الصالح العام! فصارت الاحزاب السياسيه اقرب إلى دكاكين لبيع المواقف. ولكن الادهى والأمر ان الشعب الموريتاني الضحية فاق من يحكمه وطبقته السياسية فسادا فلا ترى الشعب ينتقد الفساد وسرقة الأموال العمومية ولاتراه يبحث في اختياراته لمرشحيه عن اصحاب الكفاءات والايدي النظيفة بل للأسف تراه يختار الفاسدين والمفسدين اصحاب البطون المتخمة بالمال الحرام (المال العام) مؤملا منهم منافع آنية ومقرا باستحالة الحصول على منافع عامة تعود على الحواضر بالنفع. ونفس هذا الشعب لم يعد رغم اسلاميته يرى حرمة في سرقة المال العام بل يبرر سرقة هذا بسرقات آخرين. فهل من مستقبل لشعب هكذا نظرته لاحواله ؟ عندما أرى المطبلين يتفنون في كل انواع النفاق والتملق لمحمد ولد الغزواني كما تعودوا مع سابقيه وعندما نرى أنصار محمد ولد عبد العزيز يصفونه بالبطل والقائد وهو من سرق شعبه لعشر سنوات دون خجل او وجل اشعر بخيبة أمل من هذا الشعب الذي يذبح نفسه بنفسه! فهل لمصيبة كهذه من علاج ؟ ان من ينظر إلى دول الجوار الفقيرة وبنبتها التحتية ولناخذ مالي والنيجر وبوركينا افاسو مثالا يشعر بالصدمة عندما يرى الجسور والطرق والعمارات وتغطية مكتملة للانترت في حين بلدنا الغني بعدد سكانه المحدود لاتغطية انترنت ولا طرق ولاجسور ولا بنية تحتية ومواصلات ! واذا قارنا التعليم ومستواه في هذه البلدان الثلاث فسنجد انفسنا خجلين ان كنا فعلا نخجل ! ففي هذه الدول الثلاث سعر الدواء موحد وسعر البنزين موحد يتساوى فيه المستهلك في أقصى نقطة والقاطن في العواصم بينما في بلاد المسلمين حيث القرآن الكريم يصدح به والمظاهر الدينية منتشرة في الجمهورية الإسلامية الموريتانية لاترى سعرا موحدا مكتوبا على الأدوية ولاتر أدوية حقيقية غير المهدءات اذ صرنا مكبا للمصانع الهندية ولا اعتقد ان منظمة الصحة العالمية مطلعة على ما يستورد المسلمون في بلد الاسلام الحقيقي جمهورية موريتانيا الاسلاميه!!! وعلى ضوء ماتقدم ماهو المصير الذي ينظر شعبا وحكومة اتفقا على تحليل الحرام وتبريره ؟ ان اجماع الطبقة السياسية والأنظمة الحاكمة والشعب على قبول الفساد وسرقة الأموال العمومية كواقع وقدر ينذر بزوال هذا البلد فهل يعقل ان يتفق الشعب ونخبه وحكامه على ما من شأنه افناء البلد ؟ نسأل الله عونه وهدايته!!!