هل تحذو موريتانيا حذو الجزائر؟

الريادة: خرج موريتانيون مساء الخميس بالعاصمة نواكشوط للمطالبة بتغيير لجنة الانتخابات، واعتماد الشفافية خلال الانتخابات الرئاسية المقررة في / يونو القادم.

وجاب متظاهرون شوارع نواكشوط الكبرى، مطالبين بضرورة تغيير “اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات”.

وردد مشاركون في التظاهرات، التي اتسمت بالسلمية، شعارات مناوئة لتدخل الإدارة في الانتخابات، وعبر آخرون عن تخوفهم من التزوير الذي قد يطال العملية الانتخابية.

الموريتانيون طالبوا كذلك بتغيير عضوية لجنة الانتخابات وجعلها مناصفة بين أحزاب المعارضة وأحزاب الأغلبية الحاكمة.

mohamed khatra@mohamed_khatra

واقع يصطدم بالسياسة…واقع مر.
الطريق إلي الرئاسيات… تبدأ بمعالجة لجنة الإنتخابات
إلا أن الأولوية ترتكز في وعيِ الشعب لمفهوم النضح الفكري بعيدًا عن المصلحة.
إدراكنا للتقدم يساوي مكانتنا،فكلما أرتقي إدراكنا كلما علاَ شأننا.
ما لم تكن هناك إرادة للشعب فلا سبيل للتغيير.

أمر يبدو أنه سيبقي على الحراك الموريتاني ويهدد سير الانتخابات القادمة التي وصفها متابعون بالأكثر “سخونة” في تاريخ موريتانيا.

يأتي ذلك بعد أسابيع من انطلاق المظاهرات المطالبة بالديمقراطية وتغيير النظام بالجزائر، فهل لذلك علاقة بحراك الجارة الجزائر؟

بالنسبة لأستاذ العلاقات الدولية بجامعة الجزائر حسين مجبر فإن عدوى التظاهرات السلمية لا بد وأن تنتقل إلى دول الجوار.

وفي اتصال مع “الحرة” ذكر مجبر بالانتفاضة الشعبية التي انتقلت بسرعة من تونس إلى مصر وليبيا وسوريا، لافتا إلى الطابع الخاص الذي اتسمت به مظاهرات كل من الجزائر والسودان.

حسين مجبر لا يرغب في نعت الانتفاضة بالجزائر بـ”ربيع عربي” لسببين، الأول يتعلق بالظروف السلمية التي اتسم بها حراك الجزائر وعدم دخول الشرطة في صدام مع المحتجين إلا في مواقف محدودة.

والثاني في كون الشعب الجزائري بطبيعته يقف “ضد الثورات التي تسفك الدماء”.

وقال مجبر في هذا الصدد “نعم، الموريتانيون تأثروا بالجزائريين وثورتهم السلمية، كما تأثر العالم بأسره بالصور الحضارية التي رسمها شباب الحراك مع رجال الشرطة والدرك”.

أما أستاذ العلوم السياسية بجامعة نواكشوط، ولد سيدي امحمد فيرى أن ريح الديمقراطية ستعاود المنطقة المغاربية بعد أن أوقفتها المجازر التي شهدتها كل من ليبيا وسوريا.

طالب جزائري يقود مظاهرات في العاصمة الجزائر يوم 9 نيسان/أبريل

ربيع عربي جديد؟.. خبراء أميركيون يجيبون

وفي اتصال مع “الحرة” أوضح المتحدث أن شعوب موريتانيا والسودان والجزائر تعيش في ظل أنظمة دكتاتورية منذ عقود ولولا “تحول الثورات العربية إلى مجازر في بعض البلدان” لانتهت هذه الأنظمة مباشرة بعد نجاح الثورة التونسية.

وفي هذا السياق أكد سيدي امحمد أن انتفاضة الجزائريين والسودانيين وحتى الموريتانيين جاءت نتيجة ممارسات دكتاتورية لأنظمة تأبى الذهاب وتمارس شتى الطرق لفرض قبضتها على الشعوب التواقة للديمقراطية.

وهل هو ربيع عربي جديد؟

ولد سيدي امحمد يرى أن “التسميات لا تهم بقدر الأهداف التي ترسمها الشعوب من أجل التحرر من أنظمة عسكرية ظالمة”.

وتشهد موريتانيا في  يونيو القادم انتخابات رئاسية أعلن الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز أنه لن يترشح لها، فيما دفعت أحزاب المعارضة بثلاثة مرشحين بارزين يتقدمهم رئيس الحكومة الأسبق سيدي محمد ولد بوبكر المدعوم من حزب (تواصل) الإسلامي.