الريادة

الشرطة الجزائرية:تمنع مسيرة للطلاب وتعتقل العشرات

منعت الشرطة الجزائرية للأسبوع الثاني مسيرة الطلاب التي اعتادوا تنظيمها كل ثلاثاء. واعتقلت عشرات الأشخاص منذ الصباح، كما انتشرت قوات الشرطة بشكل كبير في الساحات والشوارع الكبرى. بوسط العاصمة، بحسب مراسل وكالة فرنس برس.

وشوهد انتشار كثيف غير مسبوق لقوات الشرطة في وسط العاصمة، لمنع أي تجمع أو مسيرة. خصوصا في ساحة الشهداء نقطة انطلاق مسيرة الطلاب الاعتيادية وساحة مريس اودان .وفي شارعي ديدوش مراد وحسيبة بن بوعلي المكتظين بالمتسوقين تحضيرا لعيد الفطر.

وحاول الطلاب تغيير مكان انطلاق المسيرة من ساحة الشهداء الى شارع ديدوش مراد، لكن الاعداد الكبيرة للشرطة والاعتقالات حالت دون امكان أي تجمع.

وهناك أوقف رجال الشرطة بالزي المدني الطلاب الذين عادة ما يقودون المسيرة أبرزهم الطالب عبد الرحمان آيت سعيد، الذي سبق اعتقاله وإطلاق سراحه عدة مرات.

كما حاصرت الشرطة مسجد الرحمة قبيل صلاة الطهر لمنع مشاركة المصلين في مسيرة الطلاب.

ومسجد الرحمة من أهم نقاط انطلاق تظاهرة الجمعة.

وطلبت الشرطة أيضا  من الصحافيين الذين حضروا لتغطية التظاهرة مغادرة المكان  مؤكدة “لن يكون هناك مسيرة اليوم”.

وهي المرة الثانية تمنع الشرطة مسيرة الطلاب منذ استئناف مسيرات الحراك نهاية فبراير.

وأوقفت الشرطة نحو عشرين شخصا بينهم طلاب وأساتذة، أطلق سراحهم في آخر النهار.

ويأتي حظر تظاهرة الطلاب  في جوّ من القمع ضد الناشطين والمعارضين السياسيين والصحافيين، مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المبكرة المقررة في 12 يونيو.

وفي يوم الجمعة الموعد الأسبوعي لتظاهرة الحراك الكبرى، فرقت الشرطة المتظاهرين بالقوة بعد تناقص أعدادهم في نهاية المسيرة.

وذكر الموقع المتخصص في إحصاء المعتقلين “ألجرين ديتنيز” أن ستة وستين من سجناء الرأي الذين حوكموا على خلفية الحراك و/أو الحريات الفردية، مسجونون حاليًا في البلاد.

وبدأ الحراك الشعبي في فبراير 2019 بعد إعلان الرئيس الأسبق عبد العزيز بوتفليقة نيّته الترشّح لولاية رئاسية خامسة. ونجحت الحركة الاحتجاجية في دفع بوتفليقة الذي تخلّى عنه الجيش إلى التنحّي، لكنّها واصلت المطالبة بتغيير “النظام” القائم منذ استقلال البلاد عام 1962.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لتحسين خدمتنا. لمزيد من المعلومات طالع "سياسة الخصوصية" أوافق التفاصيل

سياسة الخصوصية