مسجد شنقيط.. أقدم المساجد في موريتانيا عمره 8 قرون

المسجد أو الجامع هو دار العبادة الذي يقصده المسلمون للعبادة، حيث يقوم فيه المسلمون بصلاة فروضهم الخمس يوميا.

وسمي بالمسجد لأنه المكان الوحيد المقدس الذي يسجد فيه فئة الناس لربهم، وكلما زادت مساحة المسجد اطلق عليه اسم «جامع» لأنه يجمع الناس للصلاة فيه، لذلك يقول الفقهاء بأن يعتبر كل «جامع» مسجد، وليس كل مسجد «جامع».

وخلال شهر رمضان المبارك ، سنقدم أبرز الجوامع التاريخية المتواجدة في العالم أجمع ، وفي هذا الإطار نقدم قصة بناء مسجد «شنقيط» الذي يعد من أقدم المساجد التاريخية الموجوده في موريتانيا. 

  وتعددت أقاويل المؤرخين عن سنة بناء مسجد «شنقيط» التاريخي، ولكن أكد المؤرخون أن مسجد «شنقيط» تم بناؤه مع تأسيس مدينة شنقيط نفسها ، والمسجد تأسس على يد الجدين الجامعين لقبيلتي الإقلال محمد قلي ويحيى جد إدو علي، ورجلين آخرين هما أعمر وإديجر ، وهو المسجد الوحيد الذي بقى على حالة حتى الآن. 

وهناك رويتين عن تاريخ بناء المسجد ، فهناك رواية تقول بأن المسجد بني في سنه ٦٦٠ ه‍ ، وهناك رواية أخرى تقول بأن المسجد بني في القرن ٨ ه‍ ، ولكن الرواية الأقرب للحقيقة تؤكد بأن المسجد عمرة حوالي ٨ قرون تقريبا ، ولكن اتفق المؤرخين بأن المسجد بني في العهد الوسيط. 

يتكون المسجد من صحن مفتوح يبلغ مساحته حوالي ٢٦.٥ متر في ١٥ متر تقريبا ومحراب الصحن يبلغ مساحته حوالي ٣٠ متر في ١١ متر تقريبا « يأخذ شكل المستطيل » ،  بجانب وجود بيت صلاة للرجال والنساء، ومئذنة، وأكثر ما يميز المسجد مأذنته التي لم يتغير بها شئ حتى ولم يحدث بها أي نوع من الترميم من نشأتها من قرون . 

وأشار المؤرخين إلى أن محمد بن عبدالله بن الحسن قد وهب دارة في سنه ١٢ ه‍، لتوسعة المسجد من ناحية الشمال، لأنه كان المسجد الوحيد الذي لا يفصله حائط أو حد بين البيوت في منطقة الشمال. 

والغريب في مسجد شنقيط بأنه مازال يحتفظ بطقوس المساجد القديمة ، فهو غير مفروش للصلاة ، ويؤدي المصلون صلواتهم على الرمال الناعمة ، ولا زال الناس يقوموا بأداء صلاتهم في مسجد شنقيط حتى الآن. 

مسجد شنقيط
مسجد شنقيط