الأربعاء, 28 يوليو, 2021
الريادة

المجلس الأعلى للشباب مؤسسة افتراضية فقط وأسرار سياسة الدولة لازالت مظلمة <مقابلة حصرية >

محمد اقلمبيت كاتب وفاعل ثقافي واجتماعي

الريادة / أولا أشكر موقع الريادة المحترم على إتاحة هذه الفرصة الثمينة التي تعبر عن البحث عن مشاكل الشباب على جميع المستوايات

محمد اقلمبيت، شاب موريتاني عادي، كاتب وفاعل على المستويين الثقافي والاجتماعي، أشكر لكم الدعوة الكريمة مرة أخرى وسأحاول التفاعل مع المواضيع الحساسة التي أثرتم بنوع من التجرد والموضوعية والإقتضاب ..

السؤال الأول في ظل الواقع المتذبذب بين المتوسط والرديء خصوصا في مجال التشغيل والإشراك في التعيينات كيف تقرءون ذلك وبم تفسرونه .

: السياسية الداخلية للدولة مازالت أسرارها قاصمة تنشد إلى التجديد والكفاءة في خرجاتها الأولى، وحين أخذت مجراها في دروب الحالمين بدولة القانون لا دولة المحاصصة الوظيفية والجهة والمعتكرات الصافية والمعقدة عادت إلى سابق عهدها.. “التعيين” والإشراك الوظيفي حصرا على عيون السلطان واولياؤه والدخلاء من اليمين الضد.. لا قراءة تفي ولا تفسير واحد يحصر جمعا، الخطة التشغيلية عرجاء يجب أن تعنى بإعادة النظر لا التبجح بخلق الفرص الضبابية .. لهم عذر الجائحة، وعذر سياسية البنك الدولي التي تتقلص تدريجيا على مستوى الإكتتاب مما أسفر عن اكتتاب وظيفي واسع النطاق لكنه حصر في الوظيفة العمومية وهذا خطأ جسيم، تقليص البطالة في السياسات التشغيلية الدولية يعمد الى المشاريع الخاصة والمؤسسات.. والأخيرة كمها محدد سلفا ولا عذر يبرر الخندقة الوظيفية، والإختناق الوظيفي الذي يطال الموظفين في رواتبهم وحقوقهم .

السؤال الثاني هل ترون أنه في العهد الجديد تمكن الشباب من تحقيق نسبة ضئيلة مما كان يتمنى أم أنه لا وجود لأي شيء على أرض الواقع ؟

لا اعتقد ذلك، “المجلس الأعلى للشباب” مؤسسة إفتراضية بالمعنى والصفة، ولم ألمس أي تغيير على المستويات الأخرى .

السؤال الثالث نظرا للغزو الفكري والأخلاقي الذي بدأ يلاحق الثقافة الموريتانية والتربية التي تربت عليها الأجيال الماضية …فلأي شيء ترجعون هذا الواقع المؤسف بدأ يجتاح المجتمع الموريتاني في أغلب مناحي الحياة؟

الساحة الثقافية الموريتانية حبلى بالمتناقضات، ما يعتقد أنه غزوا أو تجاوزا هو وليدا للموات الثقافي والتربوي الذي ختم قصة حبه القديمة، نحن في عصر إنفتاح فخذوا الأمر بسلاسة واسعوا بهدوء الخير واجد، وبالإمكان خلق تصالح ثقافي بين الجديد المستورد الذي تفرضه الحياة المدنية والقديم الذي يمثل رمزية إعتبارية عامة . وأعني هنا الغزو الثقافي، وأعتقد انه إذا التصالح مع الواقع ومع ما تتطلبه حرمة البيت الموريتاني التقليدي سيخرج منتجا ثقافيا محترما يخول لنا تسويق تنوعنا الثقافي إلى الخارج فيستحيل ما فرض أنه غزوا ثقافيا واخلاقيا سلاح متبادل . وما تربت عليه الأجيال الماضية ليس ماهو كائن اليوم؛ وإلزاميته تتنافى مع مبدأ التطور الفكري للإنسان، وهنا لا أدع للخروج عليه إنما مصالحته والمقتضيات التي يفرضها الواقع.. من خلال ثنائية الحفاظ على التراث والذاتية الخاصة و الإستفادة من الآخر .

السؤال الرابع و الأخير يشاهد عزوف جماعي للشباب عن ممارسة المهن الحرة مثل الزراعة والهندسة المعمارية والكثير من هكذا مهن فلأي سبب برأيك هذا العزوف وبما تنصحهم ؟

منظمة العمل الدولية تعرف العاطل عن العمل بأنه كل من هو قادر على العمل وراغب فيه ويبحث عنه ويقبله عند مستوى الأجر السائد ولكن دون جدوى. يمكن الجواب علي هذا السؤال من خلال النظر في سوق العمل حيث الفرص المعروضة لتشغيل اليد العاملة وحجم الطلب عليها من ناحية ومستوى الوعي وتحمل المسؤولية من ناحية اخرى ومما سبق يمكن ذكر بعض الاسباب الجوهرية التي أدت للعزوف الجماعي للشباب عن الممارسة العملية . – تدني مستوي التعليم – تدني مستوي التكوين المهني -عدم وجود سوق تنافسي في القطاع الخاص -الرغبة في الثراء السريع – عدم وجود رواتب محفزة للعاملين في القطاع الخاص -الرغبة في التوظيف رغم ان القطاع العام لا يمكن ان يستوعب الجميع -يمكن اعتبار نظرة المجتمع لبعض المهن الحرة بالدونية من تلك الاسباب ايضا. ما أنصح به الشاب الموريتاني هو التعقل والتشبع بروح الوطنية ونبذ الخمول والكسل والاستعلاء والتضحية وروح الابتكار حتي في المهن الحرة. وأضيف قول رسول الله عليه الصلاة والسلام:(لأن يأخذ أحدكم حبله ثم يأتي الجبل فيأتي بحزمة من حطب على ظهره فيبيعها فيكف اللَّه بها وجهه خير له من أن يسأل الناس، أعطوه أو منعوه) رَوَاهُ البُخَاري . للأمانة العلمية، الجواب الأخير جاء بعد إستشارة قدمتها لأحد المتخصصين في هذا المجال بالتالي أعتبرها رؤية علمية بحتة ودقيقة

وفي الأخير أشكر لكم من جديد إتاحة هذه الفرصة الثمينة والسلام عليكم ورحمة الله

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لتحسين خدمتنا. لمزيد من المعلومات طالع "سياسة الخصوصية" أوافق التفاصيل

سياسة الخصوصية