هجمات شمال إثيوبيا تدفع النظام الصحي نحو حافة الانهيار.

حذّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، من تداعيات الهجمات الأخيرة في شمال إثيوبيا، والتي أفادت تقارير بأنها أسفرت عن مقتل عدد من الأشخاص، بينهم أطفال ورضيع حديث الولادة، مؤكداً أنها تزيد الضغط على النظام الصحي الهش في المنطقة وتدفعه نحو حافة الانهيار.

وأوضح غيبريسوس، في بيان له ، أن أطفالاً كانوا من بين ضحايا هجوم استهدف مخيم جاري 2 للنازحين في إقليم أمهرة، فيما أفادت تقارير بمقتل عدد من الأشخاص في منطقة راما بإقليم تيغراي المجاور، أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء.

وتأتي هذه الهجمات في ظل تجدد المواجهات المسلحة شمالي البلاد، بما يهدد اتفاق السلام الموقع في نوفمبر 2022 بين الحكومة الاتحادية والقوات المتمردة في إقليم تيغراي، ويثير مخاوف من اتساع رقعة الصراع.

ولم يحدد غيبريسوس العدد الإجمالي للضحايا أو تاريخ وقوع الهجومين والجهات المسؤولة عنهما، لكنه أشار إلى تزايد الهجمات بالطائرات المسيّرة وسقوط ضحايا مدنيين في مناطق مختلفة من إثيوبيا.

ولم يصدر عن الحكومة الإثيوبية، حتى الآن، أي تعليق رسمي بشأن الهجمات المذكورة.

وفي السياق الصحي، أشار مدير منظمة الصحة العالمية إلى أن المستشفيات في شمال البلاد تعاني نقصاً حاداً في الكوادر الطبية والأدوية والمعدات، فضلاً عن محدودية خدمات الإسعاف، في وقت يعرقل فيه انعدام الأمن وصول الإمدادات الطبية.

وأضاف أن المنظمة، بالتعاون مع وكالات أممية أخرى، تعمل على إيصال مزيد من الإمدادات الصحية إلى المنطقة.

وشدد غيبريسوس على ضرورة حماية المدنيين وضمان وصول العاملين في المجال الصحي والمساعدات الإنسانية إلى السكان المحتاجين.