مدغشقر تفتح الباب أمام تغيير نظام الحكم باستفتاء دستوري يسبق الانتخابات الرئاسية

الريادة: فتحت المحكمة العليا في مدغشقر الطريق أمام إجراء استفتاء دستوري جديد، بعد إقرارها قانونية طرح تعديلات على الدستور قبل الانتخابات الرئاسية المرتقبة عام 2027، في خطوة قد تمهد لإعادة رسم الهيكل السياسي والإداري للبلاد.

وجاء موقف المحكمة استجابة لطلب تقدم به الرئيس الانتقالي، العقيد مايكل راندريانيرينا، حيث أكدت أن الاحتكام إلى استفتاء دستوري قبل تنظيم الانتخابات الرئاسية لا يتعارض مع النصوص الدستورية، كما أجازت عرض أكثر من صيغة بديلة على الناخبين، دون الإعلان عن موعد محدد للاستفتاء.

وتتركز أبرز المقترحات المطروحة حول مستقبل شكل الدولة، بين اعتماد نظام فيدرالي يمنح الأقاليم استقلالية أوسع في إدارة شؤونها، والإبقاء على نظام الدولة الموحدة مع توسيع صلاحيات السلطات المحلية. وقد برز الخيار الفيدرالي خلال المشاورات التي احتضنتها البلاد في أغسطس الماضي، وحظي باهتمام ملحوظ لدى فئة الشباب.

ومن المقرر أن يقدم الرئيس الانتقالي نتائج المشاورات السياسية والعامة يومي الاثنين والثلاثاء، في إطار التحضيرات للاستحقاقات المقبلة، التي سبق أن تعهدت السلطات الانتقالية بتنظيمها خلال عام 2027.

وتشهد مدغشقر مرحلة انتقالية منذ أكتوبر 2025، حين تولى العقيد راندريانيرينا السلطة عقب سقوط الرئيس أندري راجولينا، على خلفية احتجاجات شعبية واسعة وتدخل الجيش، وسط تعهدات بإجراء انتخابات خلال 24 شهراً.

ويعود الدستور المعمول به في البلاد إلى عام 2010، حين أُقر عقب أزمة سياسية حادة بدأت عام 2009، وانتهت بالإطاحة بالرئيس مارك رافالومانانا بعد انضمام عناصر من الجيش إلى الحراك الاحتجاجي الذي قاده راجولينا.