الحكومة تصادق على ميزانية 2027 بفائض إجمالي قدره 6.2 مليار أوقية جديدة

الريادة: صادق مجلس الوزراء ، خلال اجتماعه اليوم الأربعاء برئاسة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، على مشروع قانون المالية لسنة 2027، الذي يتوقع إيرادات ومنحا إجمالية بقيمة 152.11 مليار أوقية جديدة، مقابل نفقات وقروض صافية تبلغ 145.91 مليار أوقية جديدة، محققا فائضا إجماليا قدره 6.2 مليار أوقية جديدة.

وتستهدف الميزانية الجديدة تعزيز استدامة المالية العمومية، والحفاظ على التوازنات الاقتصادية، ومواصلة تمويل البرامج التنموية، في ظل تحديات دولية مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وتقلبات أسعار الطاقة والمواد الأولية.

وبحسب بيان مجلس ، يستند مشروع قانون المالية إلى معدل نمو اقتصادي حقيقي متوقع يبلغ 0.5% سنة 2027، ومتوسط نمو قدره 4.3% خلال الفترة 2027-2029، مع توقع بقاء التضخم عند حدود 3.3%.

ويأتي المشروع في إطار تنفيذ برنامج الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني «طموحي للوطن»، واستراتيجية النمو المتسارع والرفاه المشترك 2016-2030، مع الالتزام بالقاعدة الميزانوية الجديدة التي تحدد سقف الرصيد الأولي باستثناء الإيرادات الاستخراجية عند 3.5% من الناتج الداخلي الخام الاسمي.

وتتضمن الميزانية تمويل عدد من البرامج التنموية ذات الأولوية، من بينها المرحلة الثانية من برنامج تنمية مدينة نواكشوط، بكلفة تقدر بنحو 11.59 مليار أوقية جديدة، والبرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية للتنمية المحلية، المخصص له 26.4 مليار أوقية جديدة خلال الفترة 2025-2027.

كما تشمل برنامج تنمية ولاية داخلت نواذيبو للفترة 2026-2029، بغلاف مالي إجمالي يقارب 39.6 مليار أوقية جديدة، يوجه جزء مهم منه إلى البنى التحتية الداعمة للقطاعات الإنتاجية، بما في ذلك ميناء المياه العميقة ومحطة معالجة المياه المستعملة لقطاع الصيد، فضلا عن مشاريع المياه والصرف الصحي والطرق والنقل والتحديث الحضري.

وأوضح البيان أن الرصيد الأولي غير الاستخراجي، بما في ذلك المنح، سيبلغ في 2027 نحو 21.03 مليار أوقية جديدة بالسالب، أي ما يعادل 3.5% من الناتج الداخلي الخام، مقابل 22.18 مليار أوقية جديدة بالسالب، أو 4%، سنة 2026.

وحذر المجلس من مخاطر محتملة قد تؤثر على التوقعات المالية، من بينها استمرار التوترات في الشرق الأوسط، والارتفاع المستدام لأسعار الطاقة، وتأخر تراجع التضخم، وانخفاض أسعار الذهب أو حدوث اضطرابات في إنتاج الغاز، فضلا عن تراجع المنح والتمويلات الميسرة أو انخفاض تنفيذ الاستثمارات عن المستويات المتوقعة.

وأشار البيان إلى أن الإطار الميزانوي يتضمن آليات للحماية، تشمل ضبط سقف النفقات، وتوفير احتياطي للسيولة في الحساب الموحد للخزينة لدى البنك المركزي الموريتاني، والمساهمة في الصندوق الوطني لعائدات النفط.

وصادق مجلس الوزراء كذلك على سبعة مشاريع مراسيم تتعلق بتنظيم عدد من الأنشطة والمنتجات الصحية والصيدلانية، في إطار تعزيز الرقابة وضبط الممارسات المهنية وتطوير التصنيع المحلي للأدوية.

وتشمل هذه المشاريع تحديد الإجراءات المتعلقة بصناعة المستلزمات الطبية واستيرادها وتخزينها وتوزيعها والإشهار لها، مع اعتماد تصنيف لهذه المستلزمات حسب مستويات المخاطر، ووضع آليات لمراقبة الحوادث المرتبطة باستخدامها.

كما صادق المجلس على مشروع مرسوم ينظم إجراءات فتح المؤسسات الصيدلانية المخصصة للتصنيع المحلي للأدوية، ويحدد معاييرها الفنية وآليات دراسة طلبات الترخيص، فضلا عن إرساء قواعد الممارسات الجيدة للتصنيع، بما يدعم تطوير الصناعة الصيدلانية الوطنية ويحد من الاعتماد على الواردات.

وتتضمن المراسيم أيضا تنظيم تصنيع المواد الخطرة والسامة والمخدرة واستيرادها وتخزينها واستعمالها، وتحديد شروط ممارسة مهنة فني البصريات، إلى جانب تنظيم صناعة مواد التغذية والحمية واستيرادها وتوزيعها ومراقبة جودتها.

وشملت القرارات كذلك وضع ضوابط لتصنيع الكواشف المستخدمة في الفحوصات الطبية واستيرادها وتسويقها وتوزيعها، مع اعتماد تصنيف قائم على مستوى المخاطر وإنشاء آليات تقنية لمراقبة جودتها، بهدف الحد من الأخطاء التشخيصية المرتبطة بضعف الأداء التحليلي.

وفي سياق متصل، قدم وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج بيانا حول الوضع الدولي، فيما قدم وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية بيانا عن الحالة في الداخل.

وعلى مستوى الإجراءات الخصوصية، أعلن مجلس الوزراء تعيين اخرمبالي ولد محمد لحبيب مديرا عاما للشركة الموريتانية للمحروقات، التابعة لوزارة الطاقة والنفط.