مبادرة «أشقاء في المحنة» تبحث مع السفير الجزائري تنظيم زيارة تضامنية للمناطق المتضررة من حرائق الغابات

الريادة: التقى المنسق العام للمبادرة الشعبية الموريتانية للتضامن مع الشعب الجزائري الشقيق «أشقاء في المحنة»، الكاتب والناشط المدني محمد الأمين الفاضل، اليوم الاثنين 12 أكتوبر 2026، سفير الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية لدى موريتانيا، السيد أمين صيد، في مكتبه بنواكشوط.

وخصص اللقاء للتشاور حول الأنشطة المرتقبة للمبادرة، وفي مقدمتها تنظيم زيارة تضامنية إلى المناطق الجزائرية المتضررة من حرائق الغابات، تعبيرًا عن تضامن الشعب الموريتاني مع الشعب الجزائري الشقيق.

وخلال اللقاء، قدم منسق المبادرة عرضًا مفصلًا حول الزيارة المرتقبة، موضحًا أنها تهدف إلى تجسيد التضامن ميدانيًا، من خلال غرس عدد من الأشجار وإنشاء مساحة خضراء تحمل اسم «مساحة الأخوة الموريتانية الجزائرية».

ومن المقرر أن تُقام هذه المساحة في أحد المواقع المتضررة من الحرائق، على أن تتولى السلطات الجزائرية المعنية تحديد الموقع المناسب، بما ينسجم مع أهداف المبادرة وطبيعة الأنشطة المزمع تنفيذها.

وتطمح المبادرة إلى أن يتحول هذا الفضاء الأخضر إلى معلم رمزي وشاهد دائم على روابط الأخوة والتضامن التي تجمع الشعبين الموريتاني والجزائري، وتجسيدًا لعمق العلاقات الإنسانية والتاريخية بينهما.

واقترحت المبادرة تنظيم الزيارة في منتصف شهر نوفمبر المقبل، بالنظر إلى ما يحمله هذا الشهر من دلالات تاريخية ورمزية مشتركة لدى البلدين والشعبين الشقيقين.

ففي الأول من نوفمبر عام 1954، اندلعت الثورة الجزائرية المجيدة ضد الاستعمار الفرنسي، لتشكل محطة مفصلية في مسيرة الشعب الجزائري نحو الحرية والاستقلال. وفي الثامن والعشرين من نوفمبر عام 1960، نالت موريتانيا استقلالها عن المستعمر الفرنسي.

وترى المبادرة أن استحضار هذه المحطات التاريخية المشتركة يمنح الزيارة بعدًا رمزيًا إضافيًا، ويعزز رسالتها القائمة على الوفاء لتاريخ النضال من أجل الحرية، وترسيخ قيم التضامن والتآخي بين الشعبين.

وفي السياق ذاته، تتطلع المبادرة إلى أن يصبح شهر نوفمبر موعدًا سنويًا لتنظيم أنشطتها، بما يسمح بتطوير برامجها وتوسيع نطاق عملها التضامني، وتعزيز حضورها في مجالات التقارب والتواصل بين موريتانيا والجزائر.

ويأتي هذا التوجه في إطار سعي المبادرة إلى الانتقال من إطار تضامني أُطلق استجابة لظرف استثنائي مؤقت، إلى إطار مدني مستدام، يعمل بصورة منتظمة على تعزيز الروابط الأخوية بين البلدين، وتوسيع مجالات التواصل والتعاون بين شعبيهما.

من جانبه، جدد السفير الجزائري لدى موريتانيا، السيد أمين صيد، تثمينه للمبادرة، معربًا عن شكره للقائمين عليها، ومشيدًا بروح التضامن التي تعكسها تجاه الشعب الجزائري الشقيق.

وأكد السفير أن السفارة لن تدخر جهدًا في سبيل إنجاح أنشطة المبادرة، وخاصة الزيارة التضامنية المرتقبة إلى الجزائر، بما يساهم في تجسيد معاني الأخوة والتضامن وتعزيز العلاقات بين الشعبين الموريتاني والجزائري.