
كشف تقرير لوكالة بلومبرغ أن إيران تمكنت رغم أشهر من الضربات الأميركية والإسرائيلية، من الحفاظ على مصانع الصواريخ والطائرات المسيّرة، بما يسمح لها بتعويض جزء من ترسانتها المدمرة.
ونقلت الوكالة عن مسؤولين غربيين مطلعين على تقييمات استخباراتية، أن طهران لا تزال تمتلك القدرة على تصنيع أسلحة جديدة وإعادة بناء مخزونها، وأنها تحتفظ بمخزون كبير من الصواريخ الباليستية وبعض الأسلحة المضادة للسفن، مع قدرتها على إنتاج المزيد خلال فترة قصيرة.
وأشار أحد المسؤولين إلى أن روسيا تزود إيران أيضا بصواريخ، فيما لم ترد وزارة الدفاع الروسية على طلب التعليق.
وتتعارض هذه التقديرات مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب وفريقه حول تدمير القدرات الإيرانية، حيث وصف ترامب الجيش الإيراني بأنه مدمر بالكامل، بينما قال وزير الدفاع بيت هيغسيث في 30 سبتمبر الماضي إن القوات الأميركية دمرت القدرات الصناعية العسكرية الإيرانية بالكامل.
وأوضحت بلومبرغ أن الضربات ألحقت على الأرجح أضرارا كبيرة بقدرات التصنيع مقارنة بما قبل الحرب، لكن حجم المخزون المتبقي لا يزال غامضا. وكانت تقديرات إسرائيلية أشارت إلى امتلاك إيران نحو 2500 صاروخ باليستي قبل الحرب، بينما قدرت مصادر غربية في يونيو احتفاظها بنحو ثلاثة أرباع ذخائرها.
في المقابل رفض البيت الأبيض هذا التقييم، وقالت المتحدثة آنا كيلي إن ترامب دمر المنشآت النووية الإيرانية بالكامل خلال عملية “مطرقة منتصف الليل” في حرب الـ12 يوما في يونيو 2025، ثم دمرت عملية “الغضب الملحمي” التي أطلقتها واشنطن وتل أبيب في 28 فبراير الماضي، الدرع التقليدي الإيراني بما في ذلك الصواريخ ومنشآت الإنتاج.
وأشار التقرير إلى تصاعد الهجمات على السفن قرب مضيق هرمز، حيث تعرضت 10 سفن لهجمات خلال أسبوع وفق البحرية البريطانية، معتبرا أن قدرة إيران على الإنتاج قد تمنحها هامش صمود إذا استأنفت واشنطن ضرباتها، رغم الحصار البحري والعقوبات.
ولفت إلى أن إيران قد تلجأ للحرب غير المتكافئة عبر إخفاء الأسلحة في مناطق جبلية، في وقت تجاوز فيه سعر النفط 100 دولار للبرميل وقفزت كلفة استئجار الناقلات إلى 1.2 مليون دولار يوميا مقابل أقل من 50 ألف قبل الحرب.
وخلص التقرير إلى أن توقف الهجمات الكبرى منح طهران وقتا لاستعادة جزء من قدراتها، بينما أشار إلى أن ترامب علق استئناف الهجمات حتى انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل، في ظل تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران.




