
الريادة: قدّم المدير العام السابق للشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك»، سيدي ولد سالم، توضيحات بشأن ما ورد في تقرير لجنة التحقيق في حرائق محطات التحويل بنواكشوط، متحدثا عن ملابسات إعداد مشروع إعادة تأهيل خطوط الكهرباء وإجراءات إسناد الصفقة المرتبطة به.
وأكد ولد سالم أن تغيير الشركة المصنعة للكابل موضوع العقد لم يحصل على موافقة لجنة الصفقات قبل مغادرته منصبه في يونيو 2025، مشيرا إلى أن الإجراءات المطلوبة لتغيير المصنع لم تكن قد اكتملت عند انتهاء فترة إدارته للشركة.
وفي بيان توضيحي، اعتبر المدير العام السابق أن تقرير لجنة التحقيق تضمن، بحسب تقديره، تناقضات واستنتاجات غير منسجمة، ورأى أن تحميله جزءا من المسؤولية يستدعي توضيح القرارات والإجراءات التي اتخذت خلال فترة إدارته، الممتدة من 14 أغسطس 2024 إلى 24 يونيو 2025. وشدد في المقابل على أنه لا يتنصل من أي مسؤولية تثبت عليه.
وأوضح ولد سالم أن مشروع إعادة تأهيل خطوط الكهرباء أُعد ضمن خطة استعجالية مدتها 100 يوم، وضعتها وزارة الطاقة قبل تعيينه مديرا عاما لصوملك، بالاستناد إلى دراسات سابقة أنجزها مكتب «أرتيليا»، بهدف معالجة العجز في إنتاج الكهرباء وتوزيعها.
وبحسب البيان، قررت الوزارة الانتقال مباشرة إلى إعداد ملفات طلب العروض دون استكمال الدراسات التمهيدية والتفصيلية، نظرا للطابع الاستعجالي للمشروع.
وأضاف ولد سالم أنه طلب اكتتاب مهندس متخصص للإشراف الفني على الأشغال، غير أن إجراءات الاكتتاب تأخرت عدة أشهر بسبب صعوبات التمويل.
وفي ما يتعلق بإجراءات إسناد الصفقة إلى شركة «CTM Bâtiments»، استعرض ولد سالم المراحل التي مرت بها العملية. موضحا أن ملف طلب العروض صدر في 11 أكتوبر 2024، وفتحت العروض في 6 ديسمبر من العام نفسه. قبل إعلان المنح المؤقت في 7 يناير 2025 والمنح النهائي في 27 يناير، ثم توقيع العقد من طرف المدير العام لصوملك ووزير الطاقة.
أما بشأن طلب تغيير الشركة المصنعة للكابل، فأكد أن هذا الإجراء كان يتطلب استكمال الشروط الفنية والقانونية. والحصول على موافقة لجنة الصفقات، وتوقيع ملحق للعقد. ولفت إلى أن هذه المتطلبات لم تكن قد استوفيت عند مغادرته منصبه في 24 يونيو 2025.
واستشهد المدير العام السابق برسالة مؤرخة في 14 أبريل 2025، تحمل الرقم 001347، قال إنها تضمنت الرد . على طلب الشركة تغيير المصنع، موضحا أن لجنة الصفقات لم تتلق الردود المطلوبة بشأن الشروط الواردة فيها، ولم تصادق على تغيير الكابل.
وفي سياق متصل، أثار ولد سالم تساؤلات بشأن البعثة التي أوفدت لإجراء اختبارات في المصنع، مطالبا بالكشف عن أعضائها. والمهام التي كلفت بها والجهة التي تسلمت الكابل، إلى جانب توضيح الأسس الفنية المعتمدة للتحقق من مطابقته للمواصفات التعاقدية.
وأشار كذلك إلى وجود اختلاف بين الكابل المحدد في العقد والكابل الذي خضع للاختبارات، وفق ما نسبه إلى تصريحات رئيس لجنة التحقيق. مبينا أن الاختلاف لا يقتصر على الشركة المصنعة، بل يشمل أيضا مقطع الكابل نفسه.
وتطرق البيان إلى ما اعتبره ولد سالم جوانب تستدعي مزيدا من البحث، متسائلا عن أسباب عدم التحقيق في احتمال وجود تضارب. مصالح بين المساهمين في الشركة والجهات المشاركة في القرارات المتعلقة بإسناد الصفقة وتنفيذها.
واختتم المدير العام السابق توضيحاته بالتأكيد على ضرورة التمييز بين المسؤوليات المتعلقة بإعداد المشروع وتصميمه. وتلك المرتبطة بإجراءات إسناد الصفقة وتنفيذها والرقابة على الأشغال، مشددا على أن هدفه هو توضيح الوقائع وتحديد المسؤوليات دون الإساءة إلى أي طرف.




