
لقد أثبتت التجربة أن موريتانيا مع فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني اختارت نهج الحكمة والتبصر.
نهج قام على التهدئة السياسية الشاملة، وتغليب لغة الحوار على منطق الصراع، وبناء دولة المؤسسات بعيداً عن الشعارات الظرفية.
لقد جعل فخامته من الانفتاح والتشاور قاعدة للحكم، فأصبحت الطمأنينة هي السمة الغالبة للمشهد الوطني.
أولاً: البعد الاجتماعي.. المواطن في قلب السياسات
إن أبرز ما يميز هذا النهج هو جعل المواطن، وخاصة الفئات الهشة، محور كل السياسات العمومية.
وقد تُرجم ذلك عملياً من خلال:
- إنشاء المندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء “تآزر” كذراع اجتماعي للدولة.
- إطلاق الصندوق الوطني للضمان الصحي وتعميم التأمين الصحي ليشمل آلاف الأسر المتعففة.
- برامج الدعم النقدي المباشر والتوزيعات الغذائية التي لامست حياة المواطن في كيفة وازويرات وانواكشوط وكل ربوع الوطن.
لقد شعر المواطن اليوم أن الدولة قريبة منه، تستمع إليه وتخدمه.
ثانياً: التنمية والاقتصاد.. مشاريع شاهدة على الرؤية
على الصعيد التنموي، انطلقت مشاريع بنيوية كبرى تؤسس لسيادة وطنية حقيقية:
- في مجال البنية التحتية: شبكة الطرق الرابطة بين الولايات وفك العزلة عن المناطق الداخلية.
- في مجال الخدمات الأساسية: تعميم الكهرباء والمياه الصالحة للشرب.
- في مجال السيادة: إصلاح التعليم والصحة، والاستثمار الجاد في الزراعة والتنمية الحيوانية لتحقيق الاكتفاء الذاتي.
إنها رؤية متكاملة لا تبحث عن الحلول الترقيعية، بل عن حلول جذرية ومستدامة.
ثالثاً: الأمن والدبلوماسية.. صمام الأمان
في محيط إقليمي مضطرب، حافظت موريتانيا على أمنها واستقرارها بفضل المقاربة الأمنية الحكيمة لفخامة الرئيس.
وعزت مكانتها الدولية كوسيط نزيه وصوت للحكمة والاعتدال، مما جعلها محل احترام وتقدير دولي.
خاتمة: الاستمرارية ضرورة لاستكمال البناء
إن ما تحقق هو الأساس المتين، وما ينتظرنا هو استكمال البناء.
إن المشاريع التنموية الكبرى بطبيعتها تحتاج إلى نفس طويل واستمرارية في الرؤية، وقطع الطريق أمامها هو تعطيل لمصالح الشعب وتأخير لتطلعاته.
لذلك، فإن المرحلة القادمة تفرض علينا جميعاً، نخباً ومواطنين، الالتفاف حول هذا النهج الإصلاحي ودعم خيارات فخامة الرئيس السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، لضمان استمرار مسيرة البناء والنماء.
فالاستمرارية اليوم ليست مجرد شعار سياسي، بل هي ضرورة وطنية وحتمية تاريخية لضمان ازدهار موريتانيا واستقرارها




