إطار المجتمع المدني للحوار يرفض اختيار الأحزاب السياسية لممثليه

الريادة: أكد الإطار التشاوري للمجتمع المدني الخاص بالحوار الوطني تمسكه باستقلالية هيئاته ومنظماته، ورفضه تولي الأحزاب السياسية، في الأغلبية والمعارضة، اختيار ممثليه في الحوار، مشددا على أن هذا الحق يعود حصرا إلى مكونات المجتمع المدني نفسها.

وجاء ذلك خلال نقطة صحفية نظمها الإطار، مساء أمس الخميس، في نواكشوط، بحضور ممثلين عن جمعيات وهيئات ومنظمات مدنية وقعت على إعلان يؤكد استقلالية المجتمع المدني ورفض اختيار الأحزاب السياسية لممثليه.

وقال رئيس منتدى الفاعلين غير الحكوميين، محمدو ولد سيدي، إن المجتمع المدني يختلف في طبيعة أدواره عن الأحزاب السياسية؛ فبينما تسعى الأخيرة إلى الوصول إلى السلطة وممارستها، يعمل المجتمع المدني على خدمة المجتمع والدولة، بما يؤهله للاضطلاع بدور الوسيط بين الأغلبية والمعارضة والمساهمة في تقريب وجهات النظر.

وأضاف ولد سيدي أن تولي الأحزاب السياسية اختيار ممثلي المجتمع المدني من شأنه أن يحوله إلى جزء من الطيف السياسي، ويحد من قدرته على أداء الأدوار المنوطة به، مؤكدا رفض الإطار لأي تدخل خارجي في اختيار ممثليه.

من جانبه، تضمن الإعلان، الذي تلاه المتحدث باسم الإطار التشاوري، محمد الأمين الفاضل، رفض الجمعيات والهيئات الموقعة إسناد اختيار ممثلي المجتمع المدني في الحوار إلى الأحزاب السياسية، معتبرا أن ذلك يتعارض مع مبدأ الاستقلالية وحق المنظمات المدنية في اختيار ممثليها، على غرار الأحزاب السياسية.

وكشف الإطار أنه عرض على منسقية الحوار الوطني آلية لمشاركة أوسع للمنظمات والهيئات المدنية، تقوم على إنشاء منصة رقمية تتيح للفاعلين المدنيين تقديم آرائهم ومقترحاتهم بشأن الموضوعات المطروحة للنقاش، على أن تُجمع هذه المساهمات وتُحال إلى ممثلي المجتمع المدني لعرضها خلال جلسات الحوار.

ورحب الإعلان بوثائق الحوار الوطني وما تضمنته من محاور وإجراءات وورش عمل، لكنه سجل غياب ورشة مخصصة للمجتمع المدني وآليات إصلاحه وتعزيز استقلاليته، مشيرا إلى أن الإطار سبق أن أثار هذا المطلب خلال نقطة صحفية نظمها في 19 يوليو الماضي.

وشدد الإطار على رفضه تهميش المجتمع المدني أو المساس باستقلاليته أو الانتقاص من أدواره، معربا عن شكره للهيئات والمنظمات التي وقعت على الإعلان، ومن بينها المنتديات الجهوية في مختلف الولايات، والاتحادية الموريتانية للجمعيات الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة، التي تضم 63 جمعية متخصصة.

وأشار الإطار إلى أن الإعلان حظي بتوقيعات نحو 300 هيئة ومنظمة، معتبرا أن هذا الدعم يعكس تمسك مكونات المجتمع المدني باستقلاليتها ورفضها التنازل عن حقها في اختيار من يمثلها في الحوار الوطني.