خبير زراعي يطرح رؤية متكاملة لتنمية الواحات وتعزيز السيادة الغذائية

الريادة: طرح الخبير الزراعي سيدنا ولد أحمد اعل رؤية متكاملة لتنمية الواحات في موريتانيا، داعياً إلى أن يشكل توجه رئيس. الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني لإنشاء وكالة تعنى بتنمية الواحات فرصة لإعادة تقييم التجربة السابقة والبناء على ما تحقق فيها ومعالجة الاختلالات القائمة.

وقال ولد أحمد اعل، في مقال تناول فيه مضامين حديث رئيس الجمهورية خلال اجتماعه بأطر ومنتخبي مقاطعة أوجفت. مساء الأربعاء 23 سبتمبر 2026، إن تنمية الواحات ينبغي أن تندرج ضمن رؤية أوسع لتعزيز السيادة الغذائية، بالنظر إلى ما تزخر به. هذه المناطق من إمكانات إنتاجية وما أظهرته الأزمات العالمية من أهمية تعزيز الإنتاج المحلي.

وأكد أن المياه تمثل العامل الأكثر حسماً في مستقبل الواحات، داعياً إلى دراسة المخزون الجوفي وقدرته على التجدد. وترشيد استخدام المياه، وتعميم تقنيات الري المقتصدة، مع الاستفادة من الطاقة الشمسية في الضخ ضمن منظومة تضمن استدامة الموارد المائية.

كما شدد على أهمية فك العزلة عن مناطق الإنتاج وربطها بالأسواق، ورفع إنتاجية النخيل وتحسين جودة التمور. وتنويع الإنتاج الزراعي داخل الواحات، إلى جانب تطوير التخزين والتبريد والتعبئة والتحويل والتسويق.

واقترح الخبير أن تكون الوكالة الجديدة مؤسسة خفيفة ومرنة وقوية فنياً، تركز على التخطيط والتنسيق وإعداد المشاريع وتعبئة. التمويل وجذب الاستثمار، مع إعداد جرد شامل للواحات وأطلس رقمي يحدد إمكاناتها ومواردها المائية ومستويات. إنتاجها، بما يسمح بتوجيه التدخلات والاستثمارات وفق احتياجات كل منطقة.

ودعا إلى الانتقال من تمويل التدخلات المتفرقة إلى إنشاء أقطاب إنتاج متكاملة تجمع الماء والطاقة والطرق والإنتاج والتخزين والتحويل والتسويق. مع البدء بعدد محدود من المناطق النموذجية وقياس نتائجها قبل توسيع التجربة.

وفي الجانب التمويلي، أكد ولد أحمد اعل ضرورة تنويع مصادر التمويل والاستفادة من الصناديق العربية والإسلامية. والمؤسسات الدولية والمناخية، إلى جانب تعزيز مشاركة القطاع الخاص في مجالات التخزين والتبريد والتعبئة . والصناعات الغذائية والطاقة الشمسية والخدمات الزراعية والنقل والسياحة الواحاتية.

كما دعا إلى إشراك المنتجين والرابطات الواحاتية والمجتمعات المحلية منذ مراحل التخطيط، مع إيلاء اهتمام خاص بالشباب والنساء، وربط تنمية الواحات بجهود مكافحة التصحر والتكيف مع التغير المناخي وحماية الموارد الطبيعية.

وخلص الخبير إلى أن الرهان لا ينبغي أن يقتصر على إنشاء وكالة جديدة، وإنما على بناء نموذج تنموي قادر على تحويل إمكانات الواحات والمناطق الصحراوية إلى إنتاج مستدام وقيمة اقتصادية وفرص عمل، بما يعزز السيادة الغذائية والتنمية المتوازنة.

وللاطلاع على المقال كاملاً وما تضمنه من مقترحات وتفاصيل حول مستقبل تنمية الواحات، يمكن قراءة النص الكامل عبر الرابط التالي: الرابط