
الريادة: أعلن تحالف قوى الإنقاذ، الخميس، مقاطعته للحوار السياسي المرتقب، مبررا قراره بعدم توفر الظروف المناسبة لتنظيم حوار وطني “جاد وشامل”، إلى جانب ضيق الفترة المتبقية من مأمورية النظام لإنجاح هذا المسار.
وقال الرئيس الدوري للتحالف، يعقوب ولد لمرابط، خلال مؤتمر صحفي، إن قرار المقاطعة جاء عقب تقييم للظرفية السياسية وتجارب التحالف السابقة مع السلطة، مؤكدا أن الحوار في الظروف الحالية “لن يحقق النتائج المرجوة”.
وأوضح ولد لمرابط أن موقف التحالف لا يمثل رفضا لمبدأ الحوار، وإنما اعتراضا على تنظيمه في ظل غياب ضمانات تضمن تنفيذ مخرجاته، مشددا على ضرورة أن يكون الحوار “جادا وموضوعيا وشاملا”.
وأشار إلى أن تجربة الحوار الأولى مع النظام عام 2019 انتهت بالتعليق من طرف واحد، معتبرا أن الظروف الحالية تشبه إلى حد كبير تلك المرحلة. كما انتقد نتائج الحوار الذي أشرفت عليه وزارة الداخلية، قائلا إن السلطة لم تنفذ مخرجاته، ما أفقد أي حوار جديد الثقة المطلوبة، وفق تعبيره.
وأضاف أن استمرار الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب ما وصفه بغياب الضمانات وآليات الإلزام، يجعل من تنظيم الحوار المرتقب غير قادر على تقديم حلول حقيقية.
واتهم ولد لمرابط السلطة بـ”تجميع أدواتها القمعية لمواجهة المعارضة”، معتبرا أن هذه الأجواء لا توفر المناخ الملائم لحوار وطني ناجح.
وأكد رئيس التحالف أن وجود آليات واضحة وملزمة لتنفيذ مخرجات الحوار يمثل شرطا أساسيا للمشاركة، موضحا أن غيابها كان من أبرز أسباب قرار المقاطعة.




