محامٍ لـ”الريادة”: العفو الرئاسي لم يشمل الحرمان من الحقوق المدنية والسياسية

الريادة: أثار قرار العفو الرئاسي الصادر، مساء الخميس، بحق البرلمانيتين قامو عاشور ومريم الشيخ صمب جينغ، تساؤلات. قانونية بشأن مدى تأثيره على وضعيتهما القانونية، ولا سيما ما يتعلق بإمكانية استعادة حقوقهما السياسية والعودة إلى ممارسة مهامهما في الجمعية الوطنية.

وفي هذا السياق، طرحت الريادة على عدد من القانونيين السؤال الآتي: هل يشمل العفو الرئاسي الصادر اليوم عقوبة سلب الحقوق المدنية والسياسية المحكوم بها على النائبتين، أم أن هذه العقوبة ما تزال نافذة؟ وإذا كانت كذلك، فما أثرها على عضويتهما في الجمعية الوطنية؟

وقال أحد المحامين، في إفادة لـالريادة، إن مرسوم العفو الرئاسي “اقتصر على إسقاط ما تبقى من العقوبة السالبة للحرية. إضافة إلى الغرامات والمصاريف القضائية، ولم يتطرق إلى عقوبة الحرمان من الحقوق المدنية والسياسية”.

وأضاف أن “الإدانة من هذه الناحية تظل قائمة، ما يعني – من وجهة نظره – استمرار الآثار القانونية المترتبة عليها”، معتبرًا أن ذلك يترتب. عليه فقدان النائبتين لصفتهما البرلمانية.

وتتوافق هذه القراءة مع غالبية التحليلات  المتداولة حتى الآن، والتي ترى أن مرسوم العفو حدد على سبيل الحصر العقوبات التي يشملها. ولم يرد فيه أي نص صريح يتعلق برد الحقوق المدنية والسياسية أو إسقاط عقوبة الحرمان منها.

وبناءً على ذلك، يذهب أصحاب هذا الرأي إلى أن هذه الحقوق تبقى، من الناحية القانونية، على حالها ما لم يصدر نص صريح يقضي بخلاف ذلك.

وتبقى هذه القراءات اجتهادات أولية، في انتظار صدور تفسير رسمي أو موقف من الجهات القضائية والدستورية المختصة يحسم. الأثر القانوني للعفو الرئاسي على عقوبة الحرمان من الحقوق المدنية والسياسية.