وزير: نسبة البطالة تتراوح بين 12 و13% وبرامج التشغيل بدأت تحقق نتائج ملموسة

أكد وزير تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، السيد محمد عبد الله ولد لولي، أن نسبة البطالة في موريتانيا تتراوح حاليا بين 12 و13%، وفقا للمعايير الدولية المعتمدة من المؤتمر الدولي لإحصاءات العمل، مشيرا إلى أن تذبذب هذه النسبة بين الفصول يعد أمرا طبيعيا بسبب الطابع الموسمي لبعض الأنشطة الاقتصادية، خاصة القطاع الزراعي.

وأوضح الوزير أن الحكومة تتابع مؤشرات سوق العمل بشكل مستمر لقياس أثر سياسات التشغيل، مؤكدا أن البرامج التنموية ومشاريع خلق فرص العمل بدأت تحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وجاءت تصريحات الوزير خلال مشاركته في برنامج “المساءلة” الذي تنظمه مؤسسات الإعلام العمومي، حيث استعرض حصيلة أداء قطاعه وخططه المستقبلية، مؤكدا أن تمكين الشباب يمثل ركيزة أساسية في برنامج فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، باعتباره خيارا استراتيجيا تتكامل فيه جهود مختلف القطاعات الحكومية.

وأشار إلى أن الوزارة اعتمدت منذ أكتوبر 2024 “المقاربة المندمجة لتمكين الشباب”، التي تشكل الإطار المرجعي لتنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية، وترتكز على خمسة محاور رئيسية تشمل التعليم، والصحة والرياضة، والتشغيل والبنية التحتية، والمشاركة السياسية والخدمة المدنية، إضافة إلى الشمول الاجتماعي.

وأوضح أن مسؤولية الوزارة تتركز في أربعة مجالات مباشرة هي التشغيل، والتأطير والرعاية الشبابية، والرياضة، والخدمة المدنية، مبينا أن السنوات الأخيرة شهدت تحولا استراتيجيا في سياسات التشغيل من خلال إطلاق برامج وإصلاحات تهدف إلى تحسين قابلية تشغيل الشباب وخلق فرص عمل مستدامة.

وكشف الوزير أن الفترة الممتدة من أغسطس 2024 وحتى نهاية يونيو 2026 شهدت توفير نحو 35 ألف فرصة عمل، إلى جانب توثيق ومتابعة أكثر من 27 ألف فرصة عمل ميدانيا، مؤكدا أن الوزارة لم تعد تكتفي بتمويل المشاريع، بل تعتمد آلية للتحقق من استدامتها قبل احتسابها ضمن حصيلتها.

وأضاف أن القطاع أطلق منصة رقمية تتيح للمواطنين الاطلاع على بيانات المشاريع الممولة ومواقعها وطبيعة الدعم المقدم لها، في إطار تعزيز الشفافية، كما أجرى تدقيقا شاملا لبرامج التشغيل السابقة قبل إعادة تصميمها وفق المقاربة الجديدة.

وفي مجال الاقتصاد، أكد الوزير أن الحكومة تولي اهتماما متزايدا بالصناعة التحويلية باعتبارها من أكثر القطاعات قدرة على خلق فرص عمل مستدامة وتعزيز استيعاب الباحثين عن العمل.

أما في قطاعي الشباب والرياضة، فأوضح أن الاستراتيجية الحالية ترتكز على إعادة تأهيل وبناء فضاءات الشباب والرياضة، وتحديث تجهيزاتها، وإنشاء منشآت جديدة تستجيب لاحتياجات الشباب وتوفر بيئة مناسبة لممارسة الأنشطة الثقافية والاجتماعية والرياضية.