ميدفيديف: مضيقا هرمز وباب المندب يمثلان أوراق ضغط استراتيجية بيد إيران

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري ميدفيديف

الريادة: قال نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري ميدفيديف، إن مضيق هرمز تحول إلى ورقة ضغط استراتيجية بيد إيران. لا تقل تأثيرًا عن السلاح النووي، معتبرًا أن طهران تمتلك أيضًا ورقة أخرى تتمثل في قدرتها على التأثير في حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب.

وأوضح ميدفيديف، في تصريحات أدلى بها، السبت، عقب مشاركته في مراسم تأبين المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي. أن إيران أثبتت قدرتها على التأثير في الملاحة عبر مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن النقاشات الدولية باتت تتركز على كيفية إدارة هذا الممر البحري الحيوي مستقبلًا، وفق ما نقلته وكالة تاس الروسية.

وأضاف أن مضيق باب المندب يمثل بدوره ورقة ضغط استراتيجية في حال اندلاع صراعات عسكرية واسعة، محذرًا من أن تعطيل الملاحة عبره قد يؤدي إلى توقف جزء كبير من شحنات النفط وحركة التجارة البحرية العالمية.

وقال: “آمل ألا نصل إلى هذا الحد، لكن ينبغي لأي دولة تسعى إلى إشعال صراع في المنطقة أن تضع هذه المعطيات في الحسبان”.

وفي سياق متصل، انتقد ميدفيديف الضربات الأميركية التي استهدفت إيران، واصفًا إياها بأنها “عدوان غير مبرر”، وقال إن واشنطن شنت الهجوم في وقت كانت فيه المفاوضات مع طهران جارية، معتبراً أن ذلك يعكس تراجعًا في الالتزام بقواعد القانون الدولي.

وأضاف أن إيران “لم تكن تشكل تهديدًا مباشرًا للولايات المتحدة”، وأن استهدافها خلال مسار تفاوضي “يعد مؤشرًا على تآكل النظام القانوني الدولي”.

وتأتي تصريحات المسؤول الروسي في ظل تنامي التقارب بين موسكو وطهران خلال السنوات الأخيرة، حيث عزز البلدان تعاونهما السياسي والعسكري في مواجهة الضغوط والعقوبات الغربية، فيما دعمت روسيا الموقف الإيراني سياسيًا خلال الحرب الأخيرة، مع تجنب الانخراط العسكري المباشر.