
الريادة انتقدت نقابة الصحفيين الموريتانيين ما وصفتها بـ”التجاوزات المهنية والأخلاقية” التي وقعت فيها بعض وسائل الإعلام والمنصات الرقمية المحلية، خلال تغطيتها للمسابقات الوطنية التي شهدتها البلاد مؤخراً، محذرة من مغبة الركض وراء “الترند” وزيادة نسب المشاهدة على حساب الضوابط الصحفية.
وأشادت النقابة، في بيان أصدرته أمانة أخلاقيات المهنة، بالمستوى المهني الذي تحلت به أغلب وسائل الإعلام العمومية والخصوصية في مواكبة هذا الحدث الوطني. وفي المقابل، أعربت عن “قلقها البالغ” إزاء محتويات إعلامية نشرتها منصات رقمية، اعتبرت أنها “لا تنسجم مع أخلاقيات العمل الصحفي”.
ورصد البيان جملة من المخالفات التي شابت التغطيات الأخيرة، وتمثلت في:
- توظيف غير مبرر للقصر والأطفال في المقابلات الإعلامية.
- بث تصريحات ومحتويات هابطة تبتعد عن الرسالة النبيلة للإعلام.
- نشر مواد تنتقص من مكانة وكرامة المعلمين والأساتذة وتسيء لصورتهم المجتمعية.
وشددت النقابة على أن السعي لتحقيق التفاعل وصناعة “الإثارة” على منصات التواصل الاجتماعي، لا يمكن أن يكون مبرراً للتخلي عن المبادئ المهنية أو انتهاك حقوق الأطفال وصورة المربين.
“كل مادة إعلامية تمس كرامة الطواقم التربوية أو تنتهك حقوق الأطفال، لا تعكس قيم الصحافة المهنية ولا تنسجم مع ميثاق شرف المهنة”. — نقابة الصحفيين الموريتانيين
و وجهت النقابة في ختام بيانها نداءً عاجلاً إلى مديري المؤسسات الإعلامية ورؤساء التحرير بضرورة “تعزيز الرقابة التحريرية” على المواد قبل نشرها أو بثها.
كما حثت الصحفيين والمصورين وصناع المحتوى على استحضار المسؤولية المجتمعية، والالتزام الصارم بمواثيق الشرف بما يصون كرامة الأفراد ويحفظ ثقة الجمهور في الرسالة الإعلامية.




