صدمة التقارير الأممية تدفع “جمعية مسار” لرفع نداء عاجل للحكومة الموريتانية

الريادة: أعربت “جمعية مسار الابتكار والتنمية البشرية” عن قلقها البالغ إزاء المؤشرات الصادمة الصادرة في أحدث تقارير منظمة الأمم المتحدة المتعلقة بوضعية الطفولة والتعليم في موريتانيا، واصفة المعطيات الواردة في التقرير بـ “الواقع المرير” الذي يهدد مستقبل الأجيال الصاعدة في البلاد.

وكان التقرير الأممي الأخير قد كشف عن أرقام مقلقة؛ حيث أكدت البيانات أن 95% من الأطفال في موريتانيا يفتقرون لمهارات القراءة المستوعبة، في حين يعاني 77% من الأطفال من فقر الدم وسوء التغذية، مما ينذر بأزمة مركبة تمس التعليم والصحة العامة على حد سواء.

وأمام هذا المشهد القاتم، وجهت الجمعية نداءً عاجلاً ومباشراً إلى الحكومة الموريتانية، دعتها فيه إلى التدخل الفوري عبر تفعيل إستراتيجية وطنية شاملة ترتكز على المحاور الأساسية التالية:

  • إطلاق ميثاق وطني عاجل تشترك فيه كافة القطاعات الحكومية وهيئات المجتمع المدني لإنقاذ المنظومة التربوية وإصلاح اختلالاتها الهيكلية.
  • تفعيل برامج التغذية المدرسية الشاملة والصحة الوقائية داخل المؤسسات التعليمية، كخطوة حاسمة لمحاصرة ظاهرة فقر الدم وسوء التغذية بين التلاميذ.
  • تطوير إستراتيجية مشتركة للحد من الهدر المدرسي، مع وضع آليات مرنة لإعادة دمج المنقطعين في التعليم النظامي أو توجيههم نحو التكوين المهني.
  • تكثيف الرقابة الأمنية والإدارية، وتنظيم حملات توعوية صارمة داخل المؤسسات التعليمية لحماية المحيط المدرسي من تفشي ظاهرة تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية.
  • توجيه دعم مالي واجتماعي مباشر للأسر الأكثر هشاشة وفقراً، بهدف تخفيف الأعباء المعيشية وضمان استمرار الأطفال في مقاعد الدراسة.
  • التركيز على المستويات التعليمية الختامية عبر تنظيم جولات تحفيزية وحصص دعم وتقوية مجانية لرفع نسب النجاح في الامتحانات الوطنية.

وفي ختام ندائها، أعلنت “جمعية مسار الابتكار والتنمية البشرية” عن مد يدها رسمياً للحكومة الموريتانية لتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والمدني.

وأكدت الجمعية وضع كافة طاقاتها الشبابية وخبراتها الميدانية تحت تصرف القطاعات الوزارية المعنية — وخاصة التعليم، الصحة، والشؤون الاجتماعية — للمساهمة الفعلية في تحويل هذه المقترحات إلى خطط عمل ملموسة على أرض الواقع، صوناً لمستقبل أطفال موريتانيا وحمايةً لتماسكها الاجتماعي والتنموي.