
الريادة: نشرت حملة “معا للحد من حوادث السير” حصيلة وصفتها بـ”المفزعة” لضحايا حوادث المرور في موريتانيا، مطالبة بالتعجيل في فرض إجراءات صارمة للسلامة الطرقية، بعد تسجيلها وفاة ما لا يقل عن 19 شخصاً وإصابة العشرات بجروح خلال أقل من أسبوعين.
وأوضحت الحملة (وهي تجمع مدني ناشط في مجال التوعية المرورية)، في بيان لها، أن هذه الحصيلة الثقيلة تم رصدها في الفترة ما بين الأول والـ13 من يونيو الجاري، مؤكدة أن الواقع قد يكون أكثر قتامة جراء الصعوبات التي تكتنف عمليات الرصد الطبي والدقيق للضحايا.
وأرجعت الحملة ترجيحها بأن تكون الأعداد الفعلية للوفيات أعلى مما تم الإعلان عنه إلى عاملين أساسيين:
- محدودية الرصد: اقتصار الإحصاء على الحوادث التي تمكنت الآليات التقليدية للحملة من الوصول إليها وتوثيقها.
- غياب التتبع الطبي: الحصيلة تشمل فقط الوفيات الفورية التي تقع في مسرح الحادث، ولا تتضمن المصابين الذين يتوفون لاحقاً في المستشفيات متأثرين بجراحهم الخطيرة.
وأبدى البيان قلقاً بالغاً من كون غالبية الضحايا من فئة الشباب في مقتبل العمر، وهو ما يتقاطع مع تقارير منظمة الصحة العالمية التي تصنف حوادث السير كالقاتل الأول عالمياً للفئة العمرية من 5 إلى 29 سنة.
وتوقف تقرير الحملة عند فاجعة شهدتها منطقة “بوحديدة” التابعة لمدينة ألاك (وسط البلاد)، حيث قضت شقيقتان من أسرة واحدة وأصيبت ثالثة بجروح بليغة، إثر حادث سير وقع على هامش موكب احتفالي لمناسبة اجتماعية.
وحذرت الهيئة المدنية من تنامي ظاهرة الحوادث المرتبطة بالاستعراض والمواكب أثناء المناسبات الاجتماعية والأعياد ومواسم العطل، لافتة إلى أن صدمة الفقد تبلغ ذروتها عندما تتحول لحظات الفرح العائلي فجأة وبسبب غياب السلامة الطرقية إلى مآتم ونزيف مستمر على الطرقات.




