
الريادة: أعلن البنك المركزي الموريتاني أن الأوضاع الاقتصادية والسيولة المصرفية في البلاد باتت “تحت السيطرة”، كاشفاً عن تحقيق مؤشرات إيجابية عززت صمود الاقتصاد الوطني وجهوزيته النقدية خلال الأشهر الأولى من العام الجاري (2026).
وأوضح البنك، في نشرية دورية أصدرها اليوم السبت، أن الميزان التجاري للبلاد سجل فائضاً ملموساً خلال الربع الأول من العام الجاري، مدفوعاً بشكل أساسي بالنمو المطرد لعائدات الذهب، وصادرات خام الحديد، ومنتجات الصيد البحري، بالإضافة إلى بدء تدفق العائدات الأولى لمشروع حقل “أحميم/ السلحفاة” للغاز الطبيعي المسال والمشترك مع السنغال.
وعلى صعيد المؤشرات النقدية الخارجية، لفتت النشرية الصادرة عن المركزي الموريتاني إلى أن الاحتياطيات الخارجية الإجمالية للبلاد استقرت عند “مستوى مريح” يتجاوز حاجز الـ 2.4 مليار دولار، وهو ما يمنح الاقتصاد الموريتاني مرونة أكبر وقدرة على الصمود في وجه الهزات الخارجية.
أما على المستوى الداخلي، فقد أظهرت البيانات الرسمية طفرة في السيولة المصرفية؛ حيث تجاوزت الـ 60 مليار أوقية (نحو 1.5 مليار دولار) بنهاية أبريل الماضي.
بيانات نقدية:
- الاحتياطيات الخارجية: أزيد من 2.4 مليار دولار.
- السيولة المصرفية المحلية: تجاوزت 60 مليار أوقية (نهاية أبريل 2026).
- عمليات استرداد السيولة: يتجاوز رصيدها 20 مليار أوقية.
وفي المقابل، أشار البنك المركزي إلى أن هذه الوضعية النقدية تظل في مجملها تحت السيطرة، بفضل التدابير الاستباقية وعمليات استرداد السيولة التي ينفذها البنك، والتي تجاوز رصيدها حاجز الـ 20 مليار أوقية لامتصاص الفائض النظيف في السوق.
وفي الوقت الذي أكد فيه البنك مواصلة الائتمان الممنوح للاقتصاد نموه بوتيرة متسارعة -ما يعكس حركية الاستثمار-، نبّهت النشرية إلى أن التزامن بين السيولة الوفيرة والتوسع المتواصل في القروض، مع مؤشرات تسارع الأسعار (التضخم)، يفرض على السلطات النقدية تبني “استجابة وقائية ملائمة” لكبح أي ضغوط تضخمية محتملة قد تؤثر على القوة الشرائية للمواطنين.




