
أكد وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، أن أي محاولة لتقييد القضايا المطروحة للنقاش في الحوار الوطني أو فرض تنازلات مسبقة على الأطراف المشاركة تتعارض مع طبيعة الحوار والأهداف التي دعا إليها الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.
وأوضح ولد مدو، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للحكومة، أن مطالبة أي طرف بعدم طرح قضايا لا تحظى بقبول أطراف أخرى تمثل، بحسب تعبيره، «تعسفاً ومخالفة لجوهر الحوار المنفتح»، مؤكداً أن الحوار يقوم أساساً على مبدأ عدم استثناء أي موضوع من النقاش.
وأضاف أن دعوة بعض الأطراف إلى إشراك جهات سياسية مقابل التخلي عن قضايا تعتزم طرحها تمس الأسس التي يرتكز عليها الحوار، وفي مقدمتها الانفتاح وإتاحة المجال أمام جميع المشاركين لعرض رؤاهم ومقترحاتهم.
وأشار الوزير إلى أن أحزاباً من الأغلبية اقترحت في وثيقة خارطة الطريق إدراج ملف المأموريات ضمن القضايا المطروحة للحوار، لافتاً إلى أن المعارضة رفضت ذلك من حيث المبدأ، وهو ما اعتبره منافياً لمبدأ عدم استبعاد أي موضوع من النقاش.
وكانت قوى المعارضة المشاركة في الحوار قد طالبت الرئيس الغزواني بالتدخل لإقناع أحزاب الأغلبية بحذف بند «المدد والولايات» من وثيقة خارطة الطريق، غير أن الرئيس رفض التدخل، مؤكداً أن مخرجات الحوار ستُنفذ متى حظيت بتوافق بين الأغلبية والمعارضة.
وجددت أحزاب الأغلبية، خلال اجتماع عقد الأسبوع الماضي مع منسق الحوار موسى فال ورؤساء الأقطاب السياسية، تمسكها بما ورد في وثيقتها المتعلقة بخارطة الطريق.
في المقابل، ترفض الأقطاب المعارضة إدراج بند المأموريات ضمن أجندة الحوار، معتبرة أن طرحه يهدف إلى فتح الباب أمام مراجعة المواد الدستورية المحصنة التي تمنع الترشح لمأمورية رئاسية ثالثة.
ومع استمرار تمسك كل طرف بموقفه، يظل مستقبل الحوار الوطني محاطاً بالغموض، في وقت تتزايد فيه التحديات أمام منسق الحوار للوصول إلى أرضية توافقية تضمن انطلاق مساره.




