
الريادة: نظّم “ميثاق المواطنة”، صباح اليوم في فندق “حياة” (وصال سابقاً) بالعاصمة نواكشوط، يوماً تشاورياً خُصص لتدارس ومناقشة. دور المجتمع المدني في إنجاح الحوار الوطني المرتقب.
شهد اللقاء نقاشات مستفيضة ومداخلات من طرف الحاضرين، ركزت في مجملها على الآليات والسبل الكفيلة بتفعيل. دور منظمات المجتمع المدني، وتعزيز مشاركتها كشريك أساسي وفاعل في دعم مسارات الحوار وضمان نجاح مخرجاته.
ولد الفاضل: المجتمع المدني صوت الضمير الحي للوطن
وفي كلمة له بالمناسبة، رحب الأمين العام لـ”ميثاق المواطنة”، الأستاذ محمد الأمين ولد الفاضل، بالحضور، مؤكداً على أهمية الاختصار والتركيز في هذه اللحظات الوطنية المهمة.
وقال ولد الفاضل في خطابه: “إن المجتمع المدني ليس قوة هامشية تكتفي بالتفرج على المشهد الوطني، ولا ينبغي له أن يكون كذلك. إنه ركيزة الوطن، ويمثل صوت الضمير الحي للمجتمع، والجسور التي تُبنى بين تطلعات المواطنين ومراكز صنع القرار.”
وأضاف: “إذا كانت القوى السياسية تتنافس حول البرامج والرؤى، فإن المجتمع المدني يظل مطالباً بأن يكون مساحة. للاحتواء لا للافتراق، وقوة اقتراح ومبادرة في اللحظات التاريخية التي تستدعي تحمل المسؤولية وتغليب المصلحة العامة، ليكون الحوار بديلاً عن الصراع.”
وأشار الأمين العام إلى أن مسؤولية المجتمع المدني تجاه الحوار الوطني لا تقتصر على المطالبة بالمشاركة. فيه فحسب، بل تمتد لتشمل ثلاثة محاور رئيسية:
- تذليل العقبات: الإسهام الفعلي في تذليل الصعاب التي قد تعترض طريق الحوار قبل وأثناء انطلاقه.
- مواجهة خطاب الكراهية: التصدي لخطابات الإقصاء والتفرقة، والدفاع عن قيم المواطنة المشتركة.
- تقريب وجهات النظر: تقديم المبادرات والأفكار البناءة التي تساعد الأطراف على الوصول إلى توافقات وطنية حقيقية.
وشدد ولد الفاضل على رفض الميثاق للقاءات الشكلية قائلاً: “لا نريد للقائنا هذا أن يكون مجرد مناسبة. تقليدية نتبادل فيها الكلمات والخطب ثم ينتهي كل شيء. ما نريده فعلاً هو أن يثمر هذا اللقاء رؤى ومقترحات عملية نتبناها جميعاً. وتسهم في إزالة العوائق أمام الحوار الوطني، لنؤكد عملياً أن المجتمع المدني شريك أساسي في صناعة التحولات وتوجيهها، وليس مجرد شاهد عليها.”
وفي ختام كلمته، أعرب عن أمل “ميثاق المواطنة” في أن يكون هذا اليوم التشاوري فضاءً للتفكير المشترك والحوار المسؤول. ومحطة رئيسية لتنسيق الجهود بما يخدم المصالح العليا للبلاد، ويعزز وحدتها وأمنها، خاصة في ظل. ما تشهده المنطقة من فتن واضطرابات، داعياً الله عز وجل أن يحفظ موريتانيا ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار.




