
الريادة: سجلت أسعار النفط العالمية تراجعاً ملحوظاً في تداولات اليوم، حيث انخفضت الأسعار بنسبة تجاوزت 2%، مدفوعة. بحالة من الترقب الشديد في الأسواق المالية لصدور القرار النهائي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مسودة الاتفاق مع إيران. وإعلانه بدء رفع الحصار البحري عن مضيق هرمز لتعزيز تدفق الإمدادات.
ويضع هذا التراجع النفط على مسار تسجيل أكبر خسارة أسبوعية له منذ أوائل أبريل الماضي، حيث بلغت نسبة الانخفاض خلال الشهر. الحالي أكثر من 17%، نتيجة تفاعل الأسواق الإيجابي مع مؤشرات الانفراجة في الأزمة الجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط.
وفي أسواق الطاقة، جاءت تحركات الأسعار على النحو التالي:
- خام برنت (المعيار العالمي): تراجع إلى 91.61 دولاراً للبرميل، مسجلاً انخفاضاً أسبوعياً قُدّر بنحو 11%.
- خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي: هبط إلى 86.73 دولاراً للبرميل، لتبلغ خسائره الأسبوعية أكثر من 9%.
وجاءت هذه التطورات بعد إعلان الرئيس الأمريكي عبر منصات التواصل الاجتماعي عن عقده اجتماعاً حاسماً في “غرفة العمليات”. بالبيت الأبيض لدراسة القرار النهائي المتعلق بمسودة مذكرة التفاهم.
وتشير المصادر إلى أن ترامب وضع شروطاً صارمة ومحددة مقابل التوقيع على الاتفاق الذي صاغه المفاوضون لتمديد وقف إطلاق النار. لمدة 60 يوماً وبدء محادثات نووية شاملة، وتتضمن هذه الشروط:
- تقديم تعهد قاطع بعدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً بشكل دائم.
- الفتح الفوري والكامل لمضيق هرمز أمام الملاحة الدولية دون قيود أو رسوم.
- التطهير الشامل والسريع لأي ألغام بحرية متبقية في المضيق.
- السماح للولايات المتحدة باستخراج وتدمير اليورانيوم المخصب المدفون تحت الأنقاض جراء الضربات السابقة.
في المقابل، نقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن الحكومة في طهران باتت في المراحل النهائية من مراجعة وتدارس مسودة التفاهم. إلا أنها لم تبدِ حتى الآن موافقة نهائية على الشروط الأمريكية، لا سيما تلك المتعلقة بآليات فتح المضيق وصلاحيات التفتيش، وسط تمسك ببعض الترتيبات السيادية.
و يرى محللون في أسواق الطاقة أن الهبوط الحاد للأسعار يعكس رهاناً مبكراً من المستثمرين على نجاح الجهود الدبلوماسية. إذ إن إعادة فتح هذا الممر المائي الاستراتيجي وتدفق النفط دون عوائق سيؤديان إلى إنهاء المخاوف. بشأن نقص المعروض العالمي، وهو ما يفسر موجة البيع الحالية في الأسواق.




