
الريادة: لم تكد تمضي ساعات قليلة على قرار الرئيس السنغالي باصيرو ديوماي فاي القاضي بحل الحكومة وإقالة رئيس وزرائه عثمان سونكو، حتى تحول محيط منزل الأخير في حي “كير غورغي” بالعاصمة دكار إلى بؤرة ترقب سياسي مشحون، بعدما تداعى مئات الأنصار للاعتصام أمام المداخل المؤدية إليه ليل الجمعة/السبت.
هذا التحرك الاحتجاجي السريع يعكس عمق الصدمة داخل القواعد الشعبية لحزب “باستيف” الحاكم؛ حيث عبّر المحتجون عن رفضهم القاطع للقرار الرئاسي، واصفين خطوة الرئيس فاي بأنها “انقلاب صريح” على الشراكة السياسية والتحالف المتين الذي قاد المعسكر إلى فوز ساحق في انتخابات 2024، مجددين في الوقت ذاته ولائهم لسونكو بوصفه “الملهم والركيزة الأساسية” للمشروع السياسي الحاكم.
منصات التواصل الاجتماعي واكبت الحدث متأخرة بالصور والمقاطع المصورة التي أظهرت طوقاً بشرياً من التجمعات الغاضبة والمترقبة في آن واحد، في حين خيّم هدوء حذر على المنطقة مع تباشير صباح السبت، وسط استمرار تواجد مجموعات من الأنصار في محيط الإقامة.
وتتجه الأنظار حالياً إلى المقر المركزي لحزب “باستيف”، حيث ينتظر الشارع السنغالي والأوساط الإقليمية صدور الموقف الرسمي المرتقب للحزب، والذي سيتحدد بناءً عليه المسار الفعلي للأزمة الراهنة بين قطبي السلطة الجديدين في دكار.




