“حديث صريح” بنواكشوط.. هيئة حقوقية تفتح ملف العبودية وقضية “لحراطين” بموريتانيا

الريادة: في خطوة تهدف إلى كسر الجمود المحيط بأحد أكثر الملفات الحساسة في موريتانيا، فتحت “هيئة الساحل للدفاع عن حقوق الإنسان ودعم التعليم والسلم الاجتماعي” ملف الرق مجدداً، عبر ندوة فكرية وحوارية كبرى احتضنتها العاصمة نواكشوط، تحت عنوان: “سؤال العبودية وقضية لحراطين: حديث صريح”.

وشهدت الندوة، التي أقيمت في فندق “موري سانتر”، حضوراً لافتاً ونوعياً شمل عشرات الشخصيات الحقوقية والسياسية، إلى جانب قادة الفكر وصناع القرار في المجتمع المدني الموريتاني.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس الهيئة، الأستاذ براهيم بلال رمظان، على المركزية الوطنية للقضية، واصفاً إياها بأنها “قضية كل الوطن، وكل مواطن حر وشريف حريص على وحدة وأمن واستقرار وتقدم الشعب”.

وأوضح ولد بلال أن تنظيم هذا النقاش يأتي في ظرفية زمنية وصفها بـ “الحساسة والدقيقة” من تاريخ البلاد، وسط ما تشهده الساحة الحقوقية والسياسية هذه الأيام من تجاذبات واستقطاب حاد، وهو ما دفع الهيئة إلى طرح الموضوع بجرأة لإثارة نقاش جاد، هادف، ومسؤول.

وسعى المشاركون في الندوة إلى تشريح أبعاد القضية من خلال التركيز على أربعة محاور رئيسية، شكّلت خارطة طريق للنقاش:

  • قراءة في المسارات والمراحل التاريخية التي مرت بها القضية.
  • رصد العقبات الحالية التي تحول دون الوصول إلى حلول شاملة وجذرية.
  • مراجعة موضوعية لما تحقق على أرض الواقع وما لم يتحقق حتى الآن.
  • تحديد المسؤوليات المنوطة بالدولة، والمجتمع، والمنظمات الحقوقية.

وشدد رئيس الهيئة في ختام حديثه على الرهان المعقود على المساهمات الفكرية والعلمية للمشاركين، مشيراً إلى أن هذا الملف “بات يؤرق المجتمع والدولة والمنظمات الحقوقية على حد سواء”.

كما أعرب عن أمله في أن تسفر هذه النقاشات عن دفع المساعي المشتركة لتحقيق “الكرامة الإنسانية، الحرية، العدالة، والمساواة لجميع أبناء الشعب الموريتاني”.