أسواق الطاقة تحت الضغط.. مخاوف من أزمة إمدادات تهدد أوروبا

الريادة: حذّر محللون في أسواق الطاقة من احتمال مواجهة أوروبا نقصاً فعلياً في إمدادات النفط خلال أسابيع، مع استمرار تراجع المخزونات العالمية وتزايد الضغوط على سلاسل التوريد، في وقت تشهد فيه الأسواق حالة من “الاستقرار الظاهري” رغم التوترات العميقة في الأساسيات.

وقال جيف كوري، الرئيس التنفيذي المشارك في منصة “Abaxx Commodity Exchange”، إن الأسواق قد تشهد نقصاً مادياً في الإمدادات “في أي يوم الآن”، محذراً من أن تداعيات الأزمة لم تنعكس بعد بشكل كامل على الأسعار أو السياسات الاقتصادية، بحسب “سي.إن.بي.سي”.

وأضاف كوري أن استنزاف المخزونات العالمية قد يدفع أسعار النفط إلى تحركات “غير خطية” عند بدء تفاقم النقص، مشيراً إلى أن المسألة تتعلق بمدى استعداد الأسواق لدفع تكلفة الحصول على “آخر برميل متاح”.

من جانبهم، قال محللون في بنك “سوسيتيه جنرال” إن أسواق النفط تعيش ما وصفوه بـ “استقرار ظاهري”، بينما يظل النظام العالمي تحت ضغط شديد، مع انخفاض سريع في المخزونات وعدم قدرة جزء كبير منها على الاستخدام دون الدخول في اضطرابات تشغيلية.

وأشار التقرير إلى أن الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز العالمية، ما تزال مقيدة منذ اندلاع الصراع الأمريكي الإيراني في 28 فبراير (شباط) الماضي، مما أدى إلى سحب مستمر من المخزونات العالمية. 

وبحسب المحللين، حتى في حال إعادة فتح المضيق خلال وقت قريب، فإن تعقيد سلاسل الإمداد – من مرور الناقلات إلى التكرير والتوزيع – قد يتسبب في تأخير يمتد إلى نحو 52 يوماً قبل عودة الاستقرار.

وحذرت التقديرات من أن أي تأخير إضافي في استئناف التدفقات قد يدفع أسعار خام برنت إلى مستويات تقارب 150 دولاراً للبرميل، مع استمرار الضغوط على الأسواق حتى نهاية العام.

وفي سياق متصل، ارتفعت أسعار النفط مجدداً اليوم الاثنين، حيث صعد خام برنت إلى نحو 110 دولارات للبرميل، وسط توقف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار القلق بشأن الإمدادات العالمية. 

وقال كوري في ختام تصريحاته إن “المشكلة ليست في السعر، بل في توفر النفط نفسه”، مضيفاً أن أسواق الطاقة تواجه مرحلة حرجة تتعلق بندرة الإمدادات أكثر من تقلبات الأسعار.