مخاوف فرنسية من ثغرات أمنية تهدد متحف اللوفر

الريادة: نددت لجنة برلمانية فرنسية معنية بأمن المتاحف، اليوم الأربعاء، بإهمال مسائل الأمن في متحف اللوفر خلال السنوات الأخيرة، وذلك في أعقاب عملية السطو التي استهدفت أحد أعرق متاحف العالم عام 2025.

وشُكّلت هذه اللجنة في أوائل ديسمبر/ كانون الأول عقب عملية السطو المروعة التي وقعت في 19أكتوبر/تشرين الأول، وسُرقت خلالها 8 قطع مجوهرات جواهر ملكية تُقدّر قيمتها بنحو 102 مليون دولار.

وأُلقي القبض على المشتبه بهم الأربعة.

وأظهرت عملية السرقة وجود ثغرات أمنية خطرة في المتحف الذي يستقبل نحو 9 ملايين زائر سنويا.

أمن وسلامة

وأفضت أعمال هذه اللجنة إلى إجراء نحو 20 جلسة استماع وجلسة مناقشة، تم خلالها الاستماع إلى أكثر من مئة شخص، قبل نشر التقرير الذي اطلعت عليه وكالة فرانس برس.

وأفاد كاتب التقرير النائب ألكسيس كوربيير بأن «الثغرات في السلامة والأمن» كانت «معروفة»، بفضل سلسلة من التقارير لفتت إلى أنّ الإجراءات الأمنية «قديمة».

وأضاف أن هذه المسائل في هذا الصرح الذي تبلغ مساحته 244 ألف متر مربع بدت كأنها «مهمَلة لصالح أهداف المكانة والنفوذ التي رُفعت إلى مصاف الأولويات».

وفي فبراير/شباط الماضي، خلص تحقيق برلماني فرنسي إلى أن «إخفاقات منهجية» سهلت سرقة مقتنيات من متحف اللوفر في باريس العام الماضي، ما يزيد الضغوط على مديرة المتحف لورانس دي كار.

وقدم رئيسا التحقيق ألكسندر بورتييه وأليكسيس كوربيير، تقييما أوليا بعد 70 جلسة استماع، حيث تساءلا علنا عن سبب بقاء دي كار في منصبها.

وقال بورتييه في مؤتمر صحفي «سرقة اللوفر ليست حادثا. إنها تكشف عن إخفاقات منهجية في المتحف»، مضيفا أن المؤسسة كانت «تعيش حالة إنكار بشأن وجود مخاطر».

أضاف أن الإدارة «تعاني من قصور حاليا»، مشددا على أنه في العديد من البلدان والمؤسسات كان مثل هذا الوضع ليدفع بالمسؤول إلى الاستقالة.

تفاصيل السرقة

وفي يناير/كانون الثاني الماضي، عرضت وسائل إعلام فرنسية، مشاهد من كاميرات مراقبة لعملية السطو التي وقعت في متحف اللوفر في شهر أكتوبر/تشرين الأول، في قلب باريس.

وتُظهر المشاهد اثنين من اللصوص، أحدهما يرتدي قناعًا أسود وسترة صفراء، والآخر يرتدي ملابس سوداء وخوذة دراجة نارية، وهما يدخلان قاعة أبولو، حيث كانت المجوهرات معروضة.

وتُظهر هذه الصور دخولهم من نافذة شرفة القاعة، بعد أن صعدوا إليها عبر رافعة آلية.

واستعمل أحد اللصين منشارًا آليًا لإحداث ثغرة في خزانة عرض تاج الإمبراطورة أوجيني، ثم وجّه لكمات للزجاج الواقي لإطاحته.

ثم ساعد شريكه، الذي كان يحاول إحداث ثغرة في خزانة عرض مجاورة، وقاما بسرقة عدة قطع مجوهرات بسرعة.

واستغرق الأمر برمّته أقل من 4 دقائق، تحت أنظار عدد قليل من عناصر الأمن الذين ظلوا يراقبون عاجزين، وفق المشاهد التي عرضتها قناة «تي إف 1».

وبحسب التحقيقات، استخدم اللصوص شاحنة مزودة بسلم للوصول إلى نافذة المتحف، فيما بقي أحد أفراد المجموعة للمراقبة في الأسفل، قبل أن يلوذوا بالفرار على دراجات نارية.