ولد اعبيد: غياب مخازن الوقود بموريتانيا “خطة متعمدة” لتربيح وسطاء مقربين

الريادة: وجّه النائب البرلماني والزعيم الحقوقي بيرام الداه اعبيد تحذيراً شديد اللهجة إلى القضاة وضباط. السلطة القضائية في موريتانيا، داعياً إياهم إلى الكف عن تنفيذ ما وصفها بـ”الأوامر غير الشرعية”. الصادرة من السلطة التنفيذية ضد النشطاء الحقوقيين، مؤكداً أن هذه الجرائم “لا تسقط بالتقادم”.

وفي مؤتمر صحفي عقده اليوم بنواكشوط، اعتبر رئيس منظمة “إيرا” أن موجة الاعتقالات الأخيرة والتحريض. الممنهج ضد مكونة “الحراطين” يهدفان إلى صناعة “عدو وهمي” لشغل الرأي العام عن الأزمات الجوهرية التي تعصف بالبلاد.

وشبّه ولد اعبيد ممارسات النظام الحالي بما وصفه بـ”نهج نظام الرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع” في نهاية التسعينيات، محذراً من أن محاولة تثبيت الحكم عبر استهداف فئات اجتماعية معينة ستؤدي إلى نتائج عكسية، ولن تمنع المحاسبة عند حدوث التغيير السياسي المرتقب.

وعلى الصعيد الاقتصادي، ربط ولد اعبيد بين معاناة المواطنين المعيشية وبين ما وصفه بـ”فساد صفقات المحروقات”. متهماً النظام بتعمد تغييب المخازن الاستراتيجية للوقود لفتح المجال أمام “وسطاء مقربين” لتحقيق أرباح طائلة على حساب الشعب.

وانتقد النائب البرلماني بشدة تصريحات وزير الطاقة الأخيرة، معتبراً إياها “دافعاً للثورة” في المجتمعات الواعية، ومشيراً إلى أن الدولة بدلاً من امتصاص الصدمات الاقتصادية عبر الحكامة الراشدة، اختارت “الاقتطاع المباشر من جيوب المواطنين” عبر رفع الأسعار، في وقت تُبذر فيه الثروات على المحيط الاجتماعي الضيق لأعوان السلطة.

وتأتي هذه التصريحات القوية لزعيم حركة “إيرا” في ظل حالة من الاحتقان السياسي والحقوقي تشهدها العاصمة نواكشوط، تزامناً مع تدهور القدرة الشرائية للسكان، وهو ما يضع نظام الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني أمام تحديات متزايدة لمواجهة اتهامات المعارضة الصاعدة بـ “تسييس القضاء” و”سوء إدارة الموارد”.