
الريادة : أكدت وزيرة المياه والصرف الصحي، آمال بنت مولود، أن تأمين وصول المواطنين إلى مياه شرب آمنة وتطوير خدمات التوزيع على مستوى البلاد يحتلان صدارة اهتمامات القطاع.
وأضافت الوزيرة أن الحكومة تواجه هذا التحدي عبر تنفيذ برامج هيكلية تهدف إلى زيادة الإنتاج وضمان استمرارية الإمداد.
وجاءت تصريحات الوزيرة خلال مشاركتها في برنامج “المساءلة” الذي تنظمه مؤسسات الإعلام العمومي، ويهدف إلى تعزيز مبدأ الشفافية وتقريب عمل الإدارة من الجمهور.
وأشارت بنت مولود إلى أن رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني وضع قطاع المياه ضمن الأولويات الوطنية منذ بداية مأموريته، نظراً لدوره الحيوي في حياة السكان. ولفتت إلى أن السنوات الأخيرة شهدت توسعاً غير مسبوق في المشاريع المائية.
وأوضحت الوزيرة أن موريتانيا تشهد حالياً تنفيذ مشاريع متزامنة لتطوير المصادر التقليدية واستحداث مصادر جديدة لمواكبة الطلب المتزايد.
وذكرت من بينها مشاريع أظهر، وآفطوط الشرقي، وبوحشيشة، وبولنوار، وآفطوط الساحلي، وإديني، إضافة إلى حفر الآبار الداخلية، والتي ساهمت في رفع القدرة الإنتاجية بشكل ملموس.
وكشفت أن إنتاج مشروع إديني بلغ 55 ألف متر مكعب يومياً، بينما من المقرر أن ترتفع طاقة مشروع آفطوط الساحلي من 115 ألفاً إلى 225 ألف متر مكعب يومياً عند انتهاء الأشغال عام 2028.
كما أشارت إلى أن تطوير بحيرة أظهر أضاف 3000 متر مكعب يومياً، ويجري التحضير لمشروع جديد لرفع الإنتاج إلى 20 ألف متر مكعب يومياً.
وأضافت أن المرحلة الثانية من مشروع آفطوط الشرقي ضاعفت الإنتاج ثلاث مرات ليصل إلى 15 ألف متر مكعب يومياً، مما أتاح تزويد أكثر من 400 قرية في ثلاث ولايات بالمياه.
كما ساهمت أعمال الصيانة في حقل بوحشيشة في زيادة الإنتاج بنحو 2000 متر مكعب يومياً.
وبخصوص نواكشوط، بينت الوزيرة أن العمل جارٍ على تعزيز المصدرين الرئيسيين المغذيين للعاصمة، إديني وآفطوط الساحلي.
ومن المتوقع أن يضيف مشروع إديني 60 ألف متر مكعب يومياً، فيما توفر المرحلة الثانية من آفطوط الساحلي 75 ألف متر مكعب إضافية.
وتوقعت أن تصل القدرة الإنتاجية للعاصمة إلى 260 ألف متر مكعب يومياً مع نهاية 2026، وترتفع إلى أكثر من 330 ألف متر مكعب يومياً بحلول 2028.
وأعلنت عن مشروع لتحلية مياه البحر بطاقة 300 ألف متر مكعب يومياً، سيشكل مصدراً ثالثاً لتأمين مياه نواكشوط مستقبلاً.
وتطرقت الوزيرة إلى أبرز التحديات، مؤكدة أن التوسع العمراني العشوائي يعيق تعميم خدمات المياه، ودعت إلى تنظيم التجمعات السكانية لتسهيل ربطها بالشبكات.
وفي ملف الصرف الصحي، أوضحت أن نواكشوط لم تتوفر منذ تأسيسها على شبكة صرف صحي متكاملة.
وأضافت أن القطاع يعمل حاليا ضمن البرنامج الاستعجالي على معالجة مشكلة تجمع المياه عبر إنشاء شبكات تصريف جديدة، وإقامة محطات ضخ، وردم البرك والمستنقعات.




