
الريادة: شهدت موريتانيا اليوم موجة حرارة غير مسبوقة منذ مطلع العام الجاري، حيث سجلت المحرارات مستويات قياسية في أغلب الولايات الداخلية، وسط تحذيرات من صيف شديد القسوة متأثر بظواهر مناخية عالمية.
وكشف خبير الأرصاد الجوية، الدكتور عمر كوناتى، في قراءة للمشهد المناخي الحالي، أن درجات الحرارة قفزت اليوم لتصل إلى 46 درجة مئوية في عدد من عواصم الولايات، فيما تأرجحت في مدن أخرى ما بين 44 و45 درجة.
وفي المقابل، ظلت مدينة نواذيبو الاستثناء الأبرز، حيث سجلت أدنى مستوى حرارة وقت الزوال بـ 25 درجة مئوية.
وعزا الدكتور كوناتى هذه القفزة الحرارية إلى بداية فصل الصيف وتزايد تأثير ظاهرة “النينيو“ على المناخ العالمي، مؤكداً أن التوقعات تشير إلى أن الموسم الحالي سيكون شديد الحرارة مقارنة بالسنوات الماضية.
وأمام هذه الظروف المناخية القاسية، وجه الخبير نداءً عاجلاً إلى الإدارات التربوية، لا سيما في ولايات: الحوضين، لعصابه، كيدي ماغه، گوركول، لبراكنه، واترارزة؛ بضرورة اتخاذ احتياطات فورية لحماية الأطفال من التبعات الخطيرة لموجة الحر.
ودعا كوناتى في ندائه إلى ضرورة توفير مياه الشرب بشكل مستمر داخل الفصول، مع مراجعة الجدول الزمني للدراسة عبر تقليص ساعات الدوام أو إنهائه بشكل كامل قبل ساعات الزوال، وهي الفترة التي تبلغ فيها درجات الحرارة ذروتها وتشكل خطراً مباشراً على سلامة التلاميذ في التعليم الابتدائي.
وفي سياق ذي صلة، شدد خبير الأرصاد على ضرورة توخي كبار السن للحذر، مهيباً بهم الإكثار من شرب السوائل وتجنب الخروج أو التنقل خلال ساعات الظهيرة، لتفادي المضاعفات الصحية المباشرة التي قد تسببها ضربات الشمس والإجهاد الحراري.
جدير بالذكر أن موريتانيا تواجه في السنوات الأخيرة تحديات مناخية متزايدة، مما يفرض على السلطات والمواطنين تبني استراتيجيات تكيف سريعة لمواجهة موجات الحر المتكررة.









