
الريادة: قال رئيس الميثاق من أجل الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية للحراطين، السيد يربه ولد نافع. أن وزارة الداخلية الموريتانية بررت قرارها القاضي بمنع الترخيص للمسيرة السنوية للميثاق بوجود “حظر عام” طال تظاهرات أخرى خلال الآونة الأخيرة.
وفي مؤتمر صحفي عقده زوال اليوم بالعاصمة نواكشوط، كشف ولد نافع أن قيادة الميثاق، ورغم انفتاحها. على تقديم بدائل من بينها تنظيم نشاط جماهيري في ساحة عامة، إلا أنها تظل متمسكة بـ “رمزية المسيرة”. بوصفها تقليداً وطنياً يتجاوز البعد الاحتجاجي الضيق.
وشدد ولد نافع على أن هذه المسيرة لم تكن يوماً مجرد موكب عابر، بل هي “بوتقة وطنية جامعة” تعكس انصهار مختلف المكونات السياسية والمدنية في مشروع واحد.
وأضاف أن الحفاظ على زخم هذا الموعد السنوي هو استحضار لوحدة المجتمع وتكريس لسلمه الأهلي، معتبراً أن المسيرة باتت تشكل “بوصلة للضمير الجمعي” في الدفاع عن الحقوق والحريات.
وفي سياق متصل، أعرب رئيس الميثاق عن استنكاره الشديد لما وصفه بـ “التضييق المتصاعد”. على فضاء الحريات العامة في البلاد، مشيراً إلى أن منع التعبير السلمي. يمثل تراجعاً لا يخدم السلم الاجتماعي، ولا يستقيم مع مقتضيات البناء الديمقراطي والمؤسساتي الذي تنشده الدولة.
وخلص ولد نافع إلى أن الحوار والاعتراف بحق التظاهر يظلان السبيل الأمثل لتعزيز التماسك الوطني. محذراً من أن المقاربات التقييدية قد تؤدي إلى تقويض المكتسبات الحقوقية التي تراكمت عبر عقود من النضال المدني.




