محكمة الاستئناف بنواكشوط تحسم ملف ولد غده.. براءة من “الكذب” وإدانة بـ”المساس بالهيبة”

الريادة:  طوت محكمة الاستئناف في نواكشوط، اليوم، فصلاً جديداً من فصول محاكمة السيناتور السابق ورئيس منظمة “شفافية شاملة” محمد ولد غده، بإصدار حكم نهائي يوازن بين البراءة والإدانة المشروطة.

وبعد جلسات مرافعة ساخنة استمعت خلالها المحكمة لدفوع الدفاع وطلبات النيابة العامة، جاء منطوق الحكم كالتالي:

  • تغليب البراءة: برأت المحكمة ولد غده من تهمة “نشر معلومات كاذبة”، وهي التهمة التي كانت محل جدل واسع منذ انطلاق الملف.
  • الإدانة والعقوبة: أدانته المحكمة بتهمة “التقليل من هيبة القرارات القضائية”، وقضت بحبسه 3 أشهر موقوفة التنفيذ.

وكانت القضية قد شهدت استقطاباً حاداً؛ حيث طالبت النيابة العامة بتشديد العقوبة وإلغاء الحكم الابتدائي، بينما اعتبر فريق الدفاع أن ملاحقة موكلهم تمس بجوهر “التبليغ عن الفساد”، مؤكدين أن الوثائق والمعلومات التي نشرتها منظمته تخدم المصلحة العامة.

ويأتي هذا الحكم في وقت حساس يتصاعد فيه النقاش في موريتانيا حول سقف الحريات الصحفية وحقوق الناشطين في كشف ملفات الفساد، مقابل حماية هيبة المؤسسات الدستورية والقضائية.

ويرى مراقبون أن الحكم بـ”وقف التنفيذ” يمثل مخرجاً قضائياً ينهي حبس السيناتور السابق مع الحفاظ على “الخطوط الحمراء” المتعلقة بالتعامل مع الأحكام القضائية.