تنديد دولي باعتداءات طالت صحفيين في موريتانيا.. ومطالبات بحمايتهم

الريادة:دخلت منظمة “مراسلون بلا حدود” الدولية على خط الأحداث في موريتانيا، منددة بما وصفته بـ”الاعتداءات” التي تعرض لها طواقم إعلامية أثناء أداء مهامهم الميدانية في العاصمة نواكشوط، مطالبة وزارة الداخلية بضرورة التدخل لضمان سلامة الصحفيين.

وأكدت المنظمة في بيان، الأربعاء، أنها وثقت 4 حالات على الأقل لعنف مارسته قوات أمنية ضد صحفيين من “وكالة الأخبار المستقلة”، وقناتي “صحراء 24” و”الساحل تي في”، وذلك خلال تغطيتهم لاحتجاجات شهدتها العاصمة في 16 أبريل الجاري.

وأوضح البيان أن الانتهاكات شملت الضرب بالهراوات ومصادرة المعدات التقنية، مشدداً على أن هذه الحوادث “ليست تجاوزات فردية”، بل تمثل “هجوماً مباشراً على حرية الصحافة”.

ذكّرت المنظمة الدولية المسؤولين الموريتانيين بسلسلة من التعهدات السابقة، ومن أبرزها:

  • مايو 2025: تعهد وزير الداخلية بحماية الصحفيين الميدانيين.
  • أكتوبر 2025: التزام وزير الثقافة والناطق باسم الحكومة بدعم “إعلان الحق في المعلومة” ووقف الاعتداءات الجسدية على الإعلاميين.
  • لقاءات الرئاسة: أشارت المنظمة إلى أن هذه الالتزامات تأتي امتداداً لتعهدات قطعها الرئيس محمد ولد الغزواني خلال لقائه بوفد المنظمة في وقت سابق.

تضمن بيان المنظمة شهادات لصحفيين ومصورين تعرضوا للعنف، من بينهم إطول عمرو محمدن المصطف، ومحمد عبد الله المصطفى، وفاطمة اصنابو، بالإضافة إلى إفادة من مدير قناة الساحل محمد فاضل أحمد فال، حول تضرر الطواقم والمعدات.

الجدير بالذكر أن موريتانيا كانت قد حققت تقدماً ملحوظاً في مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2025، حيث احتلت المرتبة 50 عالمياً، وهو ما يجعل الحوادث الأخيرة -حسب مراقبين- اختباراً حقيقياً لمدى الحفاظ على هذه المكتسبات الحقوقية.