
الريادة: انطلقت اليوم الاثنين بمقر وزارة التجهيز والنقل في نواكشوط، أعمال ورشة عمل متخصصة لمراجعة مراجع تصميم الطرق الآمنة والشاملة في موريتانيا، وإعداد خارطة طريق وطنية لتطوير البنية التحتية الطرقية بما يتوافق مع المعايير الدولية للسلامة.
وفي كلمة افتتحت بها اللقاء، أكدت الأمينة العامة للوزارة، السيدة امعيزيزة بنت كربالي، أن هذه الورشة تأتي تنفيذاً للتوجيهات السامية لرئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، التي تضع السلامة الطرقية كأولوية وطنية قصوى لحماية الأرواح والممتلكات.
وأوضحت بنت كربالي أن الحكومة تعمل على إدماج معايير السلامة في كافة مراحل التخطيط والتنفيذ للمشاريع الطرقية، مشيرة إلى أن الهدف هو بناء منظومة تدقيق فعالة تعمل كأداة وقائية للحد من حوادث السير قبل وقوعها.
واستعرضت الأمينة العامة حصيلة التوسع في الشبكة الطرقية الوطنية، مبرزةً أن:
- إجمالي طول الطرق المنجزة تجاوز 6000 كيلومتر.
- وجود أكثر من 2000 كيلومتر إضافية قيد الإنجاز حالياً.
- إطلاق مشاريع هيكلية كبرى، على رأسها “مشروع نواكشوط للنقل 2026“، الذي أحدث نقلة في حركية النقل الحضري وانسيابية المرور بالعاصمة.
ورغم هذه المنجزات، أقرت السيدة الأمينة العامة بوجود فجوات فنية مقارنة بالمعايير الدولية أظهرتها التقييمات الأخيرة، مؤكدة أن هذه الورشة تهدف لسد تلك الثغرات عبر تدريب الأطر الوطنية وتعزيز كفاءاتهم في مجال تدقيق السلامة.
من جانبه، شدد المستشار بالاتحادية الدولية للطرق، السيد بريندان هاليمان، على أن المرحلة الحالية تمثل انتقالاً حاسماً من “مرحلة التشخيص” إلى “مرحلة التنفيذ الفعلي”. وأكد أن نجاح خارطة الطريق المقترحة يعتمد على مدى قدرة القطاع على إدماج معايير السلامة في المشاريع القادمة، بدءاً من التصميم الأولي وصولاً إلى الرقابة النهائية.
كما أعرب هاليمان عن التزام الاتحادية الدولية للطرق بمواكبة موريتانيا عبر شراكة فنية طويلة الأمد تضمن تبادل الخبرات وتوطين أفضل الممارسات العالمية في المجال.
وتسعى الورشة، التي يشارك فيها خبراء ومهندسون ومهتمون بالقطاع، إلى الخروج بحلول عملية ومبتكرة تتماشى مع الخصوصية المحلية الموريتانية، مع وضع آليات تنفيذ واضحة لخارطة الطريق بما يضمن استدامة وأمان الشبكة الطرقية الوطنية.




