في ذكرى “يوم الأرض” .. السفير الفلسطيني: القدس هي مفتاح السلم والحرب ونرفض أي وصاية على قرارنا

الريادة: أحيت الجالية الفلسطينية في موريتانيا، بالتعاون مع القوى السياسية والمدنية الموريتانية، الذكرى الخمسين لـ “يوم الأرض الخالد”، بوقفة تضامنية حاشدة في العاصمة نواكشوط، شهدت رسائل سياسية قوية تمسكت بالثوابت الوطنية ورفضت التدخلات الخارجية في الشأن الفلسطيني.

وفي كلمة رئيسية خلال الفعالية، أكد سعادة السفير الفلسطيني أن ذكرى يوم الأرض ليست مجرد استذكار لشهداء عام 1976 في “سخنين وعرابة ودير حنا”، بل هي معركة مستمرة “شبراً بشبر” ضد محاولات الاقتلاع الصهيوني.

ووصف السفير القوانين الأخيرة للاحتلال، وخاصة “قانون إعدام الأسرى”، بأنها نزعة فاشية لم تسبقها إليها حتى النازية، مطالباً المجتمع الدولي بكسر صمته وحماية الأسرى الذين يمثلون “نخبة الشعب وفلذات أكباده”.

وشدد السفير في خطابه على استقلالية القرار الوطني، مطلقاً جملة من الرسائل السياسية الحازمة بقوله: “نحن أهل مكة وأدرى بشعابها، ونرفض الوصاية أو أن نكون ورقة في يد أي نظام سياسي”.

وحذر السفير من “انحراف البوصلة” نحو صراعات جانبية، معتبراً أن أي وجهة لا تشير إلى القدس هي “بوصلة مشبوهة”، ومنتقداً ما وصفها بـ “الحروب العبثية” التي استغلها الاحتلال لإغلاق المسجد الأقصى وكنيسة القيامة لأول مرة منذ عام 1967 تحت غطاء “دخان الصواريخ”.

وعلى الصعيد الداخلي، كشف السفير عن ملامح المرحلة القادمة لتمتين الجبهة الفلسطينية، مشيراً إلى أن العمل جارٍ لتجديد الشرعيات من خلال:

  • عقد المؤتمر الثامن لحركة فتح في مايو المقبل.
  • إجراء الانتخابات المحلية والوطنية قبل نهاية العام الجاري لسد الثغرات أمام العابثين بالمقدرات الوطنية.

واختتم السفير كلمته بتوجيه الشكر للشعب الموريتاني وكافة مكوناته السياسية والمدنية، مؤكداً أن هذا الدعم يمثل “العمق العربي الأصيل” الذي يشد أزر المرابطين في بيت المقدس وأكنافه، ومشدداً على أن فلسطين تظل هي “مفتاح السلم والحرب” في المنطقة، ولا استقرار دون نيل الشعب الفلسطيني لكامل حقوقه.