
الريادة: احتضن الجامع الكبير بالعاصمة نواكشوط، اليوم الإثنين، ندوة علمية وفكرية تندرج ضمن برنامج “الإحياء الرمضاني” السنوي، تناولت في شقها الشرعي “محبة النبي صلى الله عليه وسلم وأثرها في إصلاح الأمة”، فيما خصص شقها الصحي لبحث علاقة “الرضاعة والصوم”.
ففي الشق الشرعي ألقى الفقيه أمين ولد الشواف محاضرة ركز فيها على أن محبة الرسول ﷺ ليست مجرد عاطفة عابرة، بل هي واجب شرعي ثابت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة.
واستدل ولد الشواف بقوله تعالى: ((فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما))، مؤكداً أن كمال الإيمان لا يتحقق إلا بتقديم محبة النبي ﷺ على النفس والوالد والولد.
واستعرض المحاضر شمائل المصطفى ﷺ، معتبراً أن كمال خُلقه وعلو مقامه وتواضعه ورحمته هي الدواعي الفطرية والشرعية لهذه المحبة، مشيراً إلى قوله تعالى: ((وإنك لعلى خلق عظيم)). وخلص الفقيه إلى أن الفوز الحقيقي في الدارين يكمن في اتباع نهجه، حيث يحظى المحبون بظله ﷺ يوم القيامة وبصحبته في الجنة.
أما في الجانب الطبي من الندوة، قدم الدكتور سيدي محمد ولد محمد الأمين عرضاً مفصلاً حول التحديات الصحية التي تواجه الحوامل والمرضعات خلال شهر رمضان. وأوضح الدكتور أن الصيام يمثل فرصة ذهبية للجسم للتخلص من السموم والدهون، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة الموازنة بين العبادة والحالة الصحية.
- للحوامل: ضرورة مراجعة الطبيب المختص لتقييم مراحل تطور الجنين (الجينية، التطور، التكوين) لضمان عدم تأثره بالصيام.
- للمرضعات: التأكيد على حساسية المرحلة من الولادة وحتى السنة الأولى، حيث يعتمد الطفل كلياً أو جزئياً على لبن الأم.
- القاعدة الشرعية والطبية: ذكّر الدكتور بأن “الله لا يكلف نفساً إلا وسعها”، مؤكداً أن قرار الصوم من عدمه يجب أن يبنى على استشارة طبية دقيقة تضمن سلامة الأم والطفل كأولوية قصوى.




