جنيف تحت المجهر: أسواق النفط والذهب تترقب “خيط الدخان” الأبيض من المفاوضات الأمريكية الإيرانية

الريادة: تسيطر حالة من الترقب المشوب بالحذر على الأسواق العالمية اليوم الخميس، 26 فبراير. حيث سجلت أسعار النفط والذهب ارتفاعات ملحوظة مدفوعة بمزيج من الآمال الدبلوماسية والضغوط العقابية.

ويحبس المستثمرون أنفاسهم بانتظار نتائج الجولة الثالثة من المحادثات في جنيف، والتي قد تقرر. مسار الاستقرار العسكري والإمدادات الطاقوية في المنطقة.

النفط: رهان على “تجنب الصدام“

اقتربت أسعار الخام من أعلى مستوياتها في سبعة أشهر، حيث يسعى الفاعلون في السوق. لتقييم فرص نجاح المساعي الدبلوماسية في نزع فتيل صراع عسكري محتمل.

  • خام برنت: صعدت العقود الآجلة بنسبة 0.3% لتستقر عند 71.07 دولار للبرميل.
  • الخام الأمريكي ($WTI$): سجل نمواً بنسبة 0.2% ليصل إلى 65.58 دولار.

وفي تحليل تقني للمشهد، أشار المحلل لدى “فوجيتومي سكيوريتيز”، توشيتاكا تازاوا، إلى أن الأسواق تركز بشكل أساسي على “آفاق تجنب الصراع”.

وتوقع تازاوا أنه حتى في حال اندلاع أعمال قتالية محدودة، فإن قفزة الأسعار فوق حاجز 70 دولاراً للخام الأمريكي ستكون “مؤقتة”، ليعود السعر للاستقرار بين 60 و65 دولاراً، شريطة أن تظل المواجهة قصيرة الأمد ومحدودة الأهداف.

الذهب والدولار: علاقة عكسية في وقت الأزمات

بالتوازي مع تحركات النفط، سجل المعدن الأصفر مكاسب مدعومة بتراجع مؤشر الدولار. ويرى الخبراء أن الذهب لا يزال يمثل “الملاذ الآمن” الأول في ظل الضبابية. التي تحيط بلقاء المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بالوفد الإيراني، حيث يخشى المتعاملون من تداعيات فشل هذه الجولة الثالثة من المفاوضات.

ضغوط “أسطول الظل“

وعلى الرغم من أجواء التفاوض، لم تتوقف الآلة العقابية الأمريكية؛ حيث أعلنت وزارة الخزانة. عن فرض عقوبات جديدة استهدفت أكثر من 30 فرداً وكياناً وسفينة مرتبطة بما يُعرف بـ”أسطول الظل”.

وتتهم واشنطن هذه الشبكة بتسهيل مبيعات النفط الإيراني “غير المشروعة” ودعم برامج الصواريخ الباليستية، مما يضع المفاوضين في جنيف أمام معادلة معقدة بين التصعيد الاقتصادي والبحث عن مخرج سياسي.