
الريادة: في جلسة علنية ساخنة غلب عليها طابع المكاشفة، فند الوزير الأول السيد، المختار ولد أجاي، الأنباء المتداولة حول اختفاء مبلغ 450 مليار أوقية، واصفاً إياها بأنها “نموذج صارخ” لانتشار الشائعات التي تفتقر إلى السند القانوني أو المحاسبي.
ولم يكتفِ ولد أجاي بالنفي، بل رمى بالكرة في مرمى البرلمانيين والتشكيلات السياسية، مطالباً إياهم بالعودة المباشرة إلى نص تقرير محكمة الحسابات الأخير.
وأكد ولد أجاي أن الركون إلى معلومات “سماعية” وبناء آراء سياسية عليها يساهم في تضليل الرأي العام، مشدداً على أن الحكومة لا تتبنى سياسة “الدفاع عن الفساد”، بل تتبنى سياسة “الدقة والموضوعية”.
وفي خطوة لافتة تعكس واقعية الحكومة في التعاطي مع الملف، أقر ولد أجاي بوجود اختلالات قائمة، لكنه وضع لها تصنيفاً محدداً:
- فساد سياسي: يتعلق باستغلال النفوذ والمواقع.
- فساد إداري: متمثل في البيروقراطية وتعطيل المساطر القانونية.
- فساد مالي: مرتبط بالتعدي على المال العام.
واختتم الوزير الأول مداخلته بتأكيد أن محاربة هذه الظواهر ليست وظيفة الجهاز التنفيذي وحده، بل هي “معركة وطنية” تتطلب تكاتف الجميع.
وأوضح أن من يتولون الشأن العام يقع عليهم العبء الأول من المسؤولية، لكن الرقابة البرلمانية والمجتمعية يجب أن تتأسس على الحقائق الموثقة لضمان فعالية الإصلاح.




