وزير المعادن يؤكد إنهاء الممارسات غير القانونية وإنصاف المنقبين الأهليين

أكد وزير المعادن والصناعة، اتيام التجاني، أن قطاعه سيّر عدة بعثات ميدانية متخصصة إلى مناطق التعدين، بهدف فرض احترام القانون، وإزالة جميع الممارسات غير القانونية، وضمان أن يتم النشاط التعديني وفق التراخيص الممنوحة وفي النطاقات الجغرافية المحددة لكل نشاط.

وأوضح الوزير، خلال رده على سؤال شفهي مشفوع بنقاش أمام الجمعية الوطنية، أن الوزارة لاحظت في الآونة الأخيرة قيام بعض الأشخاص بأنشطة تعدين غير قانونية، تمثلت في الاستحواذ على أراضٍ خارج المناطق المخصصة لهم، معتبراً أن هذه الممارسات تشكل تهديدًا لسيادة القانون وتمس بحقوق المنقبين الشرعيين.

وأضاف أن الوزارة عملت على تنظيم قطاع التعدين الأهلي بشكل يضمن حقوق جميع الفاعلين، من خلال تصنيف النشاط التعديني إلى أربعة أصناف رئيسية هي: التعدين الصناعي، وشبه الصناعي، والتعدين الصغير، والتعدين الأهلي أو التقليدي، مع تخصيص مناطق جغرافية واضحة لكل صنف، مراعاةً للجوانب الفنية والبيئية والاجتماعية.

وجاءت تصريحات الوزير خلال جلسة علنية عقدتها الجمعية الوطنية مساء أمس الأربعاء، برئاسة النائب اغليوه أمان احظانه، نائب رئيس الجمعية، خصصت للاستماع إلى ردوده على سؤال شفهي وجهه إليه النائب إسلكو ابهاه، تناول فيه ما يتعرض له المنقبون من مظاهر ظلم، من بينها انتزاع مواقعهم بعد تحقيق نتائج إيجابية، أو إجبارهم على بيع منتجاتهم بشروط مجحفة.

وأكد الوزير أن الهدف الأساسي للقطاع هو تنظيم هذا النشاط الحيوي ومنع التداخل بين مختلف أنواعه، بما يحمي حقوق المنقبين والمستثمرين على حد سواء.

كما تطرق الوزير إلى مسألة تغيبه عن الموعد الأول المبرمج للسؤال، موضحا أن ذلك كان نتيجة التزامات مسبقة مرتبطة بتمثيل موريتانيا في محافل إقليمية ودولية، ولا يعكس بأي حال تهربًا من الرقابة البرلمانية.

واختتم الوزير حديثه باستعراض حصيلة إنجازات قطاع المعادن والصناعة، مشيرا إلى أن العمل يجري وفق مقاربة شاملة تهدف إلى الانتقال من التدبير الظرفي إلى البناء المؤسسي والاستراتيجي، ومن الاستغلال غير المنظم للثروات إلى تثمينها في إطار قانوني شفاف، تنفيذا لبرنامج رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني.