مشروع إقليمي لتعزيز الأمن المائي والسلام بين موريتانيا ومالي والسنغال

أشرف وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، عبد الله سليمان الشيخ سيديا، اليوم الاثنين في نواكشوط، على إطلاق مشروع إقليمي يهدف إلى إدارة الموارد المائية وتعزيز الأمن المناخي وبناء السلام في المناطق الحدودية المشتركة بين موريتانيا ومالي والسنغال.

ويمول المشروع صندوق الأمم المتحدة لبناء السلام بمبلغ 7 ملايين دولار (نحو 280 مليون أوقية جديدة)، وينفذ على مدى عامين بإشراف منظمتَي اليونيسف والمنظمة الدولية للهجرة، مستهدفًا أكثر من 680 ألف مستفيد مباشر وغير مباشر في ولايات كيدي ماغه، غورغول، لعصابة والحوض الغربي، إضافة لمناطق حدودية في مالي والسنغال.

ويشمل المشروع إنشاء وترميم البنى التحتية المائية، ووضع آليات مجتمعية لإدارة النزاعات المرتبطة بالمياه، وإنشاء أنظمة للإنذار المبكر بالمخاطر المناخية.

وأكد الوزير الشيخ سيديا أن المشروع ليس مجرد استثمار في البنى التحتية، بل هو استثمار في السلام والاستقرار والمستقبل المشترك لسكان المناطق الحدودية، مشيرًا إلى أن المبادرة تمثل نموذجًا عمليًا لترجمة التعاون السياسي بين الدول الثلاث إلى إجراءات ملموسة.

من جهتها، وصفت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في موريتانيا، ليلى بيترز يحيى، المشروع بأنه من أكثر المبادرات طموحا لصندوق بناء السلام، ويعكس التزاما سياسيًا قويا بتعزيز التعاون الإقليمي.

وشدد ممثلو وفود السنغال ومالي، خلال الحفل، على أهمية المشروع في تعزيز التعاون الحكومي والإدارة الرشيدة للموارد، وتطوير العلاقات بين دول المنطقة لتحقيق مصالح شعوبها.