
الريادة: صادقت الجمعية الوطنية، في جلسة علنية عقدتها صباح اليوم الجمعة برئاسة السيد محمد بمب مكت، على مشروعي قانونين يمثلان نقلة نوعية في خارطة الطاقة الوطنية.
وتتعلق الاتفاقيات بتمويل إنشاء محطات شمسية هجينة ومد خطوط نقل كهربائية استراتيجية، بموجب تفاهمات مع فرنسا والبنك الأوروبي للاستثمار.
1. الطاقة الشمسية: نحو تحويل محطات الداخل إلى “منظومات هجينة”
مشروع القانون الأول يخص بروتوكولاً مالياً مع الحكومة الفرنسية لتمويل إنشاء عشر محطات طاقة شمسية مزودة بوحدات تخزين.
- الهدف: تحويل 10 محطات ديزل معزولة في الداخل إلى محطات هجينة لتقليص استهلاك الوقود وضمان استمرارية الخدمة.
- الابتكار: ربط المحطات بنظام تحكم مركزي عبر الألياف البصرية، وإنشاء موقع نموذجي في نواكشوط لتكوين مهندسي شركة “صوملك”.
- التفاصيل المالية: القرض يبلغ حوالي 1.8 مليار أوقية جديدة، بفترة سماح 10 سنوات وفائدة ميسرة جداً (0.216%).
2. ممر النقل الإقليمي: ربط نواكشوط بكيفه
المشروع الثاني، الممول من البنك الأوروبي للاستثمار، يهدف لتمويل جزء من ممر النقل الإقليمي الكهربائي.
- المسار: مد خط جهد عالي (225/90 كيلوفولت) بطول 587 كلم يربط نواكشوط بمدينة كيفه، وهو جزء من خط أكبر سيصل مستقبلاً إلى النعمة بطول 1189 كلم.
- الغاية: كهربة المناطق الريفية على طول الخط، وزيادة حصة الطاقة المتجددة في المزيج الوطني.
- التفاصيل المالية: مساهمة البنك تبلغ 4.21 مليار أوقية جديدة، مع منحة إضافية من الاتحاد الأوروبي تتجاوز 33 مليون يورو.
رؤية الحكومة: موريتانيا قطب إقليمي للطاقة
أوضح وزير الشؤون الاقتصادية، السيد عبد الله سليمان الشيخ سيديا، أن هذه المشاريع تترجم برنامج فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الهادف لجعل موريتانيا رائدة في إنتاج الهيدروجين الأخضر ومزوداً إقليمياً للطاقة النظيفة، مستغلة اكتشافات الغاز وإمكانات الطاقة الشمسية والرياح.
توصيات برلمانية: الرقابة والفاعلية
من جانبهم، أشاد النواب بهذه الخطوات، لكنهم شددوا على نقاط جوهرية:
- ضرورة الرقابة البرلمانية الصارمة على تنفيذ هذه المشاريع لضمان الجودة والسرعة.
- الإسراع في ربط شبكة الكهرباء بالغاز الوطني.
- دراسة أثر هذه القروض على تعزيز استغلال الموارد المحلية بشكل فعلي.




